أبي جعفر النحاس
77
اعراب القرآن
[ سورة المرسلات ( 77 ) : آية 33 ] كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ ( 33 ) قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم ، وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش بن عيسى وطلحة وحمزة والكسائي « كأنه جماله صفر » « 1 » وعن ابن عباس « جمالات صفر » « 2 » بضم الجيم فالقراءة الأولى تكون جمع جمال أو جمالة وجمالة جمع جمل كحجر وحجارة ، وجمالات يجوز أن يكون بمعنى جمال كما يقال : رخل ورخال وظئر وظؤار والتاء لتأنيث الجماعة إلا أن أهل التفسير يقولون : هي حبال السفن منهم ابن عباس وسعيد بن جبير إلّا أن علي بن أبي طلحة روى عن ابن عباس ، قال : قطع النحاس ويجوز أن يكون مشتقا من الشيء المجمل . [ سورة المرسلات ( 77 ) : آية 35 ] هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ ( 35 ) مبتدأ وخبره ، وزعم الفراء « 3 » أن القراء اجتمعت على رفع يوم . قال أبو جعفر : وهذا قريب مما تقدّم . روي عن الأعرج والأعمش أنهما قرءا هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ بالنصب وفي نصبه قولان : أحدهما أنه ظرف أي هذا الذي ذكرنا في هذا اليوم ، والقول الآخر ذكره الفراء يكون « يوم » مبنيا . وهذا خطأ عند الخليل وسيبويه « 4 » لا تبنى الظروف عندهما مع الفعل المستقبل ؛ لأنه معرب وإنما يبنى مع الماضي ، كما قال : [ الطويل ] 523 - على حين عاتبت المشيب على الصّبا « 5 » [ سورة المرسلات ( 77 ) : آية 36 ] وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ( 36 ) عطف ، وزعم الفراء « 6 » أنه اختير فيه الرفع لتتفق الآيات . [ سورة المرسلات ( 77 ) : آية 38 ] هذا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ ( 38 ) مبتدأ وخبره جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ نسق على الكاف والميم . [ سورة المرسلات ( 77 ) : آية 39 ] فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ ( 39 ) حذفت الياء لأن النون صارت عوضا منها لأنها مكسورة وهو رأس آية . [ سورة المرسلات ( 77 ) : آية 41 ] إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ ( 41 ) ومن كسر العين كره الضمة مع الياء .
--> ( 1 ) انظر تيسير الداني 177 . ( 2 ) انظر البحر المحيط 8 / 398 ، ومعاني الفراء 3 / 225 . ( 3 ) انظر معاني الفراء 3 / 225 . ( 4 ) انظر الكتاب 3 / 136 . ( 5 ) مرّ الشاهد رقم ( 129 ) . ( 6 ) انظر معاني الفراء 3 / 226 .