أبي جعفر النحاس
75
اعراب القرآن
وقد قيل : معنى فقدرنا النطفة والعلقة والمضغة ، وقال الضحاك : فقدرنا فملكنا . فَنِعْمَ الْقادِرُونَ رفع بنعم ، والتقدير : فنعم القادرون نحن . [ سورة المرسلات ( 77 ) : آية 24 ] وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 24 ) بقدرة اللّه جلّ وعزّ على هذه الأشياء وغيرها . [ سورة المرسلات ( 77 ) : آية 25 ] أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً ( 25 ) يقال : كفته إذا جمعه وأحرزه فالأرض تجمع الناس على ظهرها أحياء وفي بطنها أمواتا . واشتقاق هذا من الكفتة وهي وعاء الشيء وكذا الكفتة . [ سورة المرسلات ( 77 ) : آية 26 ] أَحْياءً وَأَمْواتاً ( 26 ) نصب على الحال أي نكفتهم في هذه الحال ، ويجوز أن يكون منصوبا بوقوع الفعل عليه أي تكفت الأحياء والأموات . [ سورة المرسلات ( 77 ) : آية 27 ] وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً ( 27 ) وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال : يقول جبالا مشرفات ، قال : و ماءً فُراتاً عذبا وروى عنه عكرمة « ماء فراتا » سيحان وجيحان والفرات والنيل ، قال : وكل ماء عذب في الدنيا فمن هذه الأنهار الأربعة . [ سورة المرسلات ( 77 ) : الآيات 28 إلى 29 ] وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 28 ) انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ( 29 ) انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ( 29 ) أي يقال لهم ، وزعم يعقوب الحضرمي أن بعض القراء قرأ « انطلقوا » بفتح اللام على أنه فعل ماضي ، وأما الأول فلم يختلف فيها . [ سورة المرسلات ( 77 ) : آية 31 ] لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ ( 31 ) لا ظَلِيلٍ نعت لظلّ أي غير ظليل من الحرّ ولا يقي لهب النار . [ سورة المرسلات ( 77 ) : آية 32 ] إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ ( 32 ) إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ لغة أهل الحجاز كما قال : [ الوافر ] 521 - وتوقد ناركم شررا ويرفع * لكم في كلّ مجمعة لواء « 1 »
--> ( 1 ) الشاهد لزهير بن أبي سلمى في ديوانه 85 ، ولسان العرب ( جمع ) ، وتاج العروس ( جمع ) ، وديوان المفضليات 56 .