أبي جعفر النحاس
7
اعراب القرآن
[ سورة القلم ( 68 ) : آية 13 ] عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ ( 13 ) عُتُلٍّ قال أهل التأويل منهم أبو رزين والشعبي : العتلّ الشديد ، وقال الفراء : أي شديد الخصومة بالباطل ، وقال غيره : هو شديد الكفر الجافي وجمعه عتالّ . بَعْدَ ذلِكَ قيل : أي مع ذلك . زَنِيمٍ نعت أيضا . [ سورة القلم ( 68 ) : آية 14 ] أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ ( 14 ) أَنْ في موضع نصب أي بأن كان ، وقرأ الحسن وأبو جعفر وحمزة « أأن كان ذا مال وبنين » « 1 » قال أبو جعفر : هذا على التوبيخ أي الآن كان ذا مال وبنين يكفر أو تطيعه . [ سورة القلم ( 68 ) : آية 15 ] إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 15 ) استهزاء وإنكارا . [ سورة القلم ( 68 ) : آية 16 ] سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ ( 16 ) قال أبو جعفر : قد ذكرنا فيه أقوالا منها ما رواه معمر عن قتادة قال : على أنفه ومما يذكره أن سعيدا روى عن قتادة سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ ( 16 ) قال شين لا يفارقه ، وهذا من أحسن ما قيل فيه أي سنبيّن أمره ونشهره حتى يتبيّن ذلك ويكون بمنزلة الموسوم على أنفه على أنه قد روي عن ابن عباس سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ قال : قاتل يوم بدر فضرب بسيف ضربة فكانت سمة له . [ سورة القلم ( 68 ) : آية 17 ] إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ ( 17 ) إِنَّا بَلَوْناهُمْ أي تعبّدناهم بالشكر على النّعم وإعطاء الفقراء حقوقهم التي أوجبناها في أموالهم . كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ . قال ابن عباس : هم أهل كتاب إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها أي ليجذنّها . والجذاذ القطع ومنه صرم فلان فينا وسيف صارم . مُصْبِحِينَ نصب على الحال . وأصبح دخل في الإصباح . [ سورة القلم ( 68 ) : آية 18 ] وَلا يَسْتَثْنُونَ ( 18 ) ولا يقولون : إن شاء اللّه فذمّوا بهذا ؛ لأن الإنسان إذا قال : لأفعلنّ كذا لم يأمن أن يصرم عن ذلك فيكون كاذبا فعليه أن يقول إن شاء اللّه . [ سورة القلم ( 68 ) : آية 19 ] فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نائِمُونَ ( 19 ) قيل : أرسلت عليها نار فأحرقت حروثهم . وَهُمْ نائِمُونَ في موضع الحال .
--> ( 1 ) انظر تيسير الداني 173 ( وهذه قراءة أبي بكر أيضا ، وقراءة ابن عامر بهمزة ومدّة ، وابن زكوان في المدّ ، والباقون بهمزة واحدة مفتوحة على الخبر ) .