أبي جعفر النحاس

50

اعراب القرآن

[ سورة المدثر ( 74 ) : آية 49 ] فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ( 49 ) منصوب على الحال . [ سورة المدثر ( 74 ) : آية 50 ] كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ ( 50 ) قراءة أهل المدينة والحسن ، وقراءة ابن كثير وعاصم والأعمش وحمزة وأبي عمرو مُسْتَنْفِرَةٌ « 1 » وعن الكسائي القراءتان جميعا . قال أبو جعفر : « مستنفرة » في هذا أبين أي مذعورة ومستنفرة مشكل ؛ لأن أكثر ما يستعمل استفعل إذا استدعى الفعل ، كما تقول : استسقى إذا استدعى أن يسقى والحمر لا تستدعي هذا ، ولكن مجاز القراءة أن يكون استنفر بمعنى نفر فيكون المعنى نافرة . [ سورة المدثر ( 74 ) : آية 51 ] فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ ( 51 ) فعولة من القسر . قال أبو جعفر : وقد ذكرنا ما قال أهل التفسير فيها . [ سورة المدثر ( 74 ) : آية 52 ] بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً ( 52 ) أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً على تأنيث الجماعة ووحّد لأنه أكثر في العدد . [ سورة المدثر ( 74 ) : آية 53 ] كَلاَّ بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ ( 53 ) لا يجوز إلا الإدغام ؛ لأن الأول ساكن . [ سورة المدثر ( 74 ) : آية 55 ] فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ ( 55 ) أي إنّ القرآن . [ سورة المدثر ( 74 ) : آية 56 ] وَما يَذْكُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ ( 56 ) « وما تذكرون » قراءة نافع على تحويل المخاطبة ، وأكثر الناس يقرأ وَما يَذْكُرُونَ ليكون مردودا على ما تقدّم وما تشاؤون إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ على حذف المفعول لعلم السامع هُوَ أَهْلُ التَّقْوى مبتدأ وخبره وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ أعيدت « أهل » للتوكيد والتفخيم ، ولو لم تعد لجاز .

--> ( 1 ) انظر تيسير الداني 176 ، والبحر المحيط 8 / 74 .