أبي جعفر النحاس

28

اعراب القرآن

[ سورة نوح ( 71 ) : آية 16 ] وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً ( 16 ) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً قال أبو جعفر : أجلّ ما روي فيه قول عبد اللّه بن عمرو : إنّ وجه القمر إلى السماوات فهو فيهن على الحقيقة وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً مفعولان . . . [ سورة نوح ( 71 ) : آية 17 ] وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً ( 17 ) ومصدر أنبت إنبات إلّا أن التقدير فنبتهم نباتا قيل : هذا لأن آدم صلّى اللّه عليه وسلّم خلق من طين ، وقيل : النطفة مخلوقة من تراب . [ سورة نوح ( 71 ) : آية 18 ] ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها وَيُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً ( 18 ) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها بالإقبار وَيُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً إلى البعث . [ سورة نوح ( 71 ) : آية 19 ] وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِساطاً ( 19 ) ويجوز بصاد ؛ لأن بعدها طاء . [ سورة نوح ( 71 ) : آية 20 ] لِتَسْلُكُوا مِنْها سُبُلاً فِجاجاً ( 20 ) روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس سُبُلًا فِجاجاً قال : طرقا مختلفة . [ سورة نوح ( 71 ) : آية 21 ] قالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ وَوَلَدُهُ إِلاَّ خَساراً ( 21 ) وقرأ الكوفيون وأبو عمرو وَوَلَدُهُ « 1 » ويجوز والده مثل « أقّتت » وروى شبل عن مجاهد قال : ولده زوجه وأهله وروى خارجة عن أبي عمرو بن العلاء قال : ولده عشيرته وقومه . قال أبو جعفر : أما أهل اللغة سوى هذه الرواية عن أبي عمرو فيقولون : ولد وولد مثل بخل وبخل وفلك وفلك ، ويجوز عندهم أن يكون ولد جمع ولد وثن ووثن . [ سورة نوح ( 71 ) : آية 22 ] وَمَكَرُوا مَكْراً كُبَّاراً ( 22 ) و كُبَّاراً « 2 » هي قراءة بمعنى واحد . [ سورة نوح ( 71 ) : آية 23 ] وَقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً ( 23 ) وَقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً . هذه قراءة أهل المدينة ، وقرأ الكوفيون

--> ( 1 ) انظر تيسير الداني 174 ، والبحر المحيط 8 / 334 . ( 2 ) انظر معاني الفراء 3 / 189 ، والبحر المحيط 8 / 325 ( قرأ الجمهور بتشديد الباء وهو بناء فيه مبالغة ، وقرأ عيسى وابن محيصن وأبو السمال بتخفيف الباء ، وقرأ زيد بن علي وابن محيصن « كبارا » بكسر الكاف وفتح الباء ) .