أبي جعفر النحاس
16
اعراب القرآن
[ سورة الحاقة ( 69 ) : آية 13 ] فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ ( 13 ) نَفْخَةٌ واحِدَةٌ لمّا نعت المصدر حسن رفعه ، ولو كان غير منعوت كان منصوبا لا غير . [ سورة الحاقة ( 69 ) : آية 14 ] وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً ( 14 ) لأنهما جمعان ، ولو قيل : فدككن أو فدكّت في الكلام لجاز . [ سورة الحاقة ( 69 ) : آية 15 ] فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ ( 15 ) العامل في الظرف وقعت . [ سورة الحاقة ( 69 ) : آية 16 ] وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ ( 16 ) مبتدأ وخبره . [ سورة الحاقة ( 69 ) : آية 17 ] وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ ( 17 ) وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها أي على أرجاء السماء والرجا الناحية مقصور يكتب بالألف ، والرجاء من الأمل ممدود ، وَالْمَلَكُ بمعنى الملائكة يدلّك على ذلك وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ روى السديّ عن أبي مالك عن ابن عباس قال : ثمانية صفوف لا يعلم عددهم إلّا اللّه جلّ وعزّ ، وكذا قال الضحاك ، وقال ابن إسحاق وابن زيد : ثمانية أملاك وهم اليوم أربعة . [ سورة الحاقة ( 69 ) : آية 18 ] يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ ( 18 ) على تأنيث اللفظ ، وقراءة الكوفيين « يخفى » « 1 » لأنه تأنيث غير حقيقي ، وقد فصل بينه وبين فعله . [ سورة الحاقة ( 69 ) : الآيات 19 إلى 21 ] فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ ( 19 ) إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ ( 20 ) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ ( 21 ) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ . رفع بالابتداء ، وخبره فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ قال بعض أهل اللغة : الأصل هاكم ثم أبدل من الكاف . وروى ابن طلحة عن ابن عباس إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ ( 20 ) قال : أيقنت . فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ ( 21 ) على النسب أي ذات رضىّ .
--> ( 1 ) انظر تيسير الداني 173 ، والبحر المحيط 8 / 318 ( قرأ الجمهور « لا تخفى » بتاء التأنيث وعلي وابن وثاء وطلحة والأعمش وحمزة والكسائي وغيرهم بالياء ) .