أبي جعفر النحاس
15
اعراب القرآن
حُسُوماً أصحّ ما قيل فيه متتابعة لصحّته عن ابن مسعود وابن عباس ، « وحسوم » نعت ومن قال : معناه أتباع جعله مصدرا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى في موضع نصب على الحال . كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ قال قتادة : أصول النخل ، وقال غيره : كأنهم أسافل النخل قد تأكّلت وخوت وتبدّدت خاوِيَةٍ على تأنيث النخل . [ سورة الحاقة ( 69 ) : آية 8 ] فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ ( 8 ) أي من جماعة باقية ، وقيل : من بقاء . [ سورة الحاقة ( 69 ) : آية 9 ] وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ ( 9 ) وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ « 1 » قراءة الحسن وأبي رجاء وعاصم الجحدري وأبي عمرو والكسائي ، وهو اختيار أبي عبيد ، وقراءة أبي جعفر وشيبة ونافع وابن كثير والأعمش وحمزة وَمَنْ قَبْلَهُ وهما منصوبان على الظرف قال الحسن : « ومن قبله » ومن معه . ورد أبو عبيد على من قرأ « ومن قبله » لأنه قد كان فيهم مؤمنون . قال أبو جعفر : وهذا لا يلزم لأنه قد عرف المعنى بقوله جلّ وعزّ وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ . [ سورة الحاقة ( 69 ) : آية 10 ] فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً ( 10 ) نعت أي زائدة . [ سورة الحاقة ( 69 ) : آية 11 ] إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ ( 11 ) مجاز لأن الجارية سفينة نوح صلى اللّه عليه وسلم ، والمخاطبون بهذا إنما حمل أجدادهم فيها فكانوا بمنزلة من حمل معهم . [ سورة الحاقة ( 69 ) : آية 12 ] لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ ( 12 ) لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً قال قتادة : بقيت السفينة عظة وآية وتذكرة حتى رآها أوائل هذه الأمة . وَتَعِيَها أي التذكرة ، ويروى عن عاصم أنه قرأ « وتعيّها » « 2 » وهو لحن لأنه من وعى يعي ، وعن طلحة أنه قرأ : « وتعيها » بإسكان العين حذف الكسرة لثقلها ، وهو مثل أَرِنِي * [ البقرة 260 والأعراف : 143 ] . أُذُنٌ واعِيَةٌ ويقال : أذن وهي مؤنثة تصغيرها أذينة .
--> ( 1 ) انظر تيسير الداني 173 . ( 2 ) انظر البحر المحيط 8 / 317 ، وتيسير الداني 173 .