أبي جعفر النحاس
14
اعراب القرآن
69 شرح إعراب سورة الحاقة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة الحاقة ( 69 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَاقَّةُ ( 1 ) رفع بالابتداء . [ سورة الحاقة ( 69 ) : الآيات 2 إلى 3 ] مَا الْحَاقَّةُ ( 2 ) وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ ( 3 ) مَا الْحَاقَّةُ ( 2 ) مبتدأ وخبره وهما خبر عن الحاقة ، وفيه معنى التعظيم . والتقدير : الحاقة ما هي ؟ إلا أن إعادة الاسم أفخم ، وكذا وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ ( 3 ) . [ سورة الحاقة ( 69 ) : آية 4 ] كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ ( 4 ) عادٌ منوّن لخفته و ثَمُودُ لا ينوّن على أنه اسم للقبيلة ، وينوّن على أنه اسم للحي . قال قتادة : بالقارعة أي بالساعة . قال غيره : لأنها تقرع قلوب الناس بهجومها عليهم . [ سورة الحاقة ( 69 ) : الآيات 5 إلى 6 ] فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ ( 5 ) وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ ( 6 ) وقال قتادة : بعث اللّه جلّ وعزّ عليهم صيحة فأهدتهم ، وقيل : فأهلكوا بالطغيان ، وقيل : بالجماعة الطاغية . قال أبو جعفر : وقول قتادة أصحّها أخبر اللّه بالمعنى الذي أهلكهم به لا بالسبب الذي أهلكهم من أجله كما أخبر في قصة عاد فقال جلّ ثناؤه : وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ قال قتادة : أي باردة ، وقال غيره : أي شديد الصوت عاتِيَةٍ زائدة على مقدار هبوبها . [ سورة الحاقة ( 69 ) : آية 7 ] سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ ( 7 ) وَثَمانِيَةَ أنثت الهاء في ثمانية ، وحذفت من سبع فرقا بين المذكر والمؤنّث