أبي جعفر النحاس
123
اعراب القرآن
86 شرح إعراب سورة الطارق بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة الطارق ( 86 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ ( 1 ) وَالسَّماءِ خفض بواو القسم . وَالطَّارِقِ عطف عليها من قولهم طرق طروقا إذا أتى ليلا . [ سورة الطارق ( 86 ) : الآيات 2 إلى 3 ] وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ ( 2 ) النَّجْمُ الثَّاقِبُ ( 3 ) النَّجْمُ بمعنى هو النجم الثاقب ، ويجوز أن يكون الثَّاقِبُ نعتا للطارق ، وأصحّ ما قيل في معنى الثاقب ما رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس الثاقب قال : يقول : المضيء ، وحكى الفراء : ثقب أي ارتفع وأنه زحل ، قيل له : الثاقب لارتفاعه ، وقال غيره : لطلوعه من المشرق كأنه يثقب موضعه . [ سورة الطارق ( 86 ) : آية 4 ] إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ ( 4 ) إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا « 1 » عَلَيْها حافِظٌ قراءة أبي عمرو ونافع والكسائي ، وقرأ أبو جعفر والحسن إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ ( 4 ) قال أبو جعفر : القراءة الأولى بيّنة في العربية تكون ما زائدة و « إن » مخففة من الثقيلة هذا مذهب سيبويه ، وهو جواب القسم ، والقراءة الثانية تكون « لمّا » بمعنى إلا عليها . قال أبو جعفر : حكى سيبويه « 2 » ، أقسمت عليك لمّا فعلت ، بمعنى ألا فعلت . [ سورة الطارق ( 86 ) : آية 5 ] فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ ( 5 ) من نظر القلب والأصل فلينظر حذفت الكسرة لثقلها وجزم الفعل ؛ بلام الأمر وكسرت الراء لالتقاء الساكنين . مِمَّ خُلِقَ الأصل مما حذفت الألف لأنها استفهام ، وتم الكلام .
--> ( 1 ) انظر تيسير الداني 180 ، والبحر المحيط 8 / 448 . ( 2 ) انظر الكتاب 3 / 122 .