أبي جعفر النحاس
15
اعراب القرآن
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 59 ] بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ بِها وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ ( 59 ) بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي بفتح الكاف ، والنفس مؤنّثة لأن المعنى للمذكر ، وقرأ « 1 » عاصم الجحدري بالكسر على تأنيث النفس والقراءة بالكسر تروى عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . [ سورة الزمر ( 39 ) : آية 60 ] وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ ( 60 ) وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ مبتدأ وخبره في موضع نصب ، ويجوز النصب على أن تكون وجوههم بدلا من الذين . أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ وبيّن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم معنى الكبر فقال : الكبر سفه الحقّ وغمس الناس أي احتقارهم . وفي حديث عبد اللّه بن عمر عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « يحشر المتكبّرون يوم القيامة كهيئة الذّرّ يلحقهم الصّغار حتّى يؤتى بهم إلى سجن في جهنّم » « 2 » . [ سورة الزمر ( 39 ) : آية 61 ] وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 61 ) وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 61 ) وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ هذه قراءة أكثر الناس على التوحيد لأنها مصدر . وقرأ الكوفيون ( بمفازاتهم ) « 3 » وهو جائز كما تقول : بسعاداتهم وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم تفسير هذه الآية من حديث أبي هريرة قال : « يحشر اللّه جلّ وعزّ مع كلّ امرئ عمله فيكون عمل المؤمن معه في أحسن صورة فكلّما كان رعب أو خوف قال له : لا ترع فما أنت بالمراد به ، ولا أنت بالمعنيّ به فإذا كثر ذلك عليه قال له : ما أحسنك فمن أنت ؟ فيقول ، أما تعرفني أنا عملك الصالح حملتني على ثقلي فو اللّه لأحملنّك اليوم ولأدفعنّ عنك فهي التي قال : وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ » « 4 » . [ سورة الزمر ( 39 ) : آية 62 ] اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ( 62 ) أي هو حافظه والقائم به . [ سورة الزمر ( 39 ) : آية 63 ] لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 63 ) لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ واحدها مقليد وأكثر ما يستعمل فيه إقليد وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ مبتدأ أُولئِكَ هُمُ مبتدأ ثان : الْخاسِرُونَ خبر الثاني « وهم » فاصلة ، ويجوز أن يكون « أولئك » بدلا من الذين و « هم » مبتدأ و « الخاسرون » خبره والجملة خبر الذين .
--> ( 1 ) انظر البحر المحيط 7 / 419 . ( 2 ) أخرجه أحمد في مسنده 2 / 178 ، والترمذي رقم الحديث ( 2492 ) ، والمنذري في الترغيب والترهيب 4 / 388 انظر رقم 19 والزبيدي في إتحاف السادة المتّقين 1 / 309 . ( 3 ) انظر البحر المحيط 7 / 420 . ( 4 ) ذكره القرطبي في تفسيره 15 / 274 .