أبي جعفر النحاس

15

اعراب القرآن

[ سورة مريم ( 19 ) : آية 52 ] وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا ( 52 ) وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا نصب على الحال . قال الفراء : نجيّ مثل جليس قال : ونجيّ ونجوى يكونان اسمين ومصدرين . [ سورة مريم ( 19 ) : آية 53 ] وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا ( 53 ) وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ بدل من الأخ ولم ينصرف لأنه معرفة عجمي ، وكذا إدريس عليه السلام . [ سورة مريم ( 19 ) : آية 58 ] أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وَإِسْرائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا ( 58 ) خَرُّوا سُجَّداً على الحال . وَبُكِيًّا عطف عليه وقيل هو مصدر أي وبكوا بكيا . ويقال : بكى يبكي بكاء وبكي وبكيّا إلّا أن الخليل رحمه اللّه قال : إذا قصرت البكاء فهو مثل الحزن أي ليس معه صوت . قال : [ الوافر ] 287 - بكت عيني وحقّ لها بكاها * وما يغني البكاء ولا العويل « 1 » [ سورة مريم ( 19 ) : آية 59 ] فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ( 59 ) فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا الغيّ في اللغة الخيبة . قال أبو جعفر : وقد ذكرناه . [ سورة مريم ( 19 ) : آية 60 ] إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً ( 60 ) إِلَّا مَنْ تابَ في موضع نصب على الاستثناء . قال أبو إسحاق : ويجوز أن يكون المعنى لكن من تاب . فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً . [ سورة مريم ( 19 ) : آية 61 ] جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا ( 61 ) جَنَّاتِ عَدْنٍ على البدل . قال أبو إسحاق : ويجوز جنّات عدن » على الابتداء . قال أبو حاتم : ولولا الخطّ لجاز جنّة عدن ، لأن قبله يدخلون الجنة . إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا قال الكسائي : أي يؤتى إليه ويصار ، وزعم القتبيّ « 2 » : أنّ مأتيا بمعنى آت ومائتي مهموز لأنه من أتى يأتي ومن خفّف الهمزة جعلها ألفا .

--> ( 1 ) الشاهد لحسان بن ثابت في جمهرة اللغة 1027 ، وليس في ديوانه ، ولعبد اللّه بن رواحة في ديوانه ص 98 ، وتاج العروس ( بكى ) ، ولكعب بن مالك في ديوانه ص 252 ، ولسان العرب ( بكا ) ، ولحسان أو لكعب أو لعبد اللّه في شرح شواهد الشافية ص 66 ، وبلا نسبة في أدب الكاتب ص 304 ، ومجالس ثعلب 109 ، والمنصف 3 / 40 . ( 2 ) القتبيّ : هو ابن قتيبة ، انظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 274 .