أبي جعفر النحاس
16
اعراب القرآن
قُلْ أَ نَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُنا أي ما لا ينفعنا إن دعوناه . وَلا يَضُرُّنا إن تركناه . وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا أي نرجع إلى الضلالة بعد الهدى . وواحد الأعقاب عقب وهي مؤنّثة تصغيرها عقيبة . كَالَّذِي الكاف في موضع نصب نعت لمصدر . اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ على تأنيث الجماعة ، وقرأ حمزة استهواه الشياطين « 1 » على تذكير الجمع ، وروي عن ابن مسعود استهواه الشيطان « 2 » وعن الحسن استهوته الشياطون « 3 » رواه محبوب عن عمرو عن الحسن وهو لحن . حَيْرانَ نصب على الحال ولم ينصرف لأنّ أنثاه حيرى . لَهُ أَصْحابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنا وفي الابتداء ائتنا والأصل بهمزتين أبدلت من إحداهما ياء لئلا يجتمعا . وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ لام كي . قال أبو جعفر : وسمعت أبا الحسن بن كيسان يقول : هي لام الخفض واللامات كلها ثلاث لام خفض ولام أمر ولام توكيد لا يخرج شيء عنها . [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 72 إلى 73 ] وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 72 ) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ( 73 ) وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ فيه ثلاثة أقوال : فمذهب الفراء أنّ المعنى وأمرنا لأن نسلّم وأن أقيموا ، والجواب الثاني أن يكون المعنى وبأن أقيموا الصلاة والثالث أن يكون عطفا على المعنى أي يدعونه إلى الهدى ويدعونه أن أقيموا الصلاة ، لأن معنى « ائتنا » أن ائتنا . وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ابتداء وخبر وكذا وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ . وَيَوْمَ يَقُولُ فيه ثلاثة أجوبة يكون عطفا على الهاء في وَاتَّقُوهُ ، والثاني أن يكون عطفا على السماوات ، والثالث أن يكون بمعنى اذكر . كُنْ فَيَكُونُ فيه ثلاثة أجوبة : قال الفراء « 4 » : يقال إنه للصور خاصة « ويوم يقول للصور كن فيكون » ، والجواب الثاني أن يكون المعنى فيكون جميع ما أراد من موت الناس وحياتهم وعلى هذين الجوابين قَوْلُهُ الْحَقُّ ابتداء وخبر ، والجواب الثالث أن يكون قوله رفعا بيكون والحقّ من نعته . يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فيه ثلاثة أجوبة : يكون بدلا من يوم ، والجواب الثاني أن يكون التقدير قوله الحقّ يوم ينفخ في الصور ، والجواب الثالث أن يكون التقدير وله الملك يوم ينفخ في الصّور . عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فيه ثلاثة أجوبة يكون نعتا للذي أي
--> ( 1 ) انظر الحجة لابن خالويه 117 . ( 2 ) انظر مختصر ابن خالويه 38 . ( 3 ) انظر البحر المحيط 4 / 162 . ( 4 ) انظر معاني الفراء 1 / 340 .