ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

415

اعراب القرآن

وكذلك قوله تعالى : ( فَلَمَّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ ما زادَهُمْ إِلَّا نُفُوراً ) « 1 » أي : ما زادهم مجىء النذير . وقال : ( وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً ) « 2 » أي : ما زادهم نظرهم إليهم أو رؤيتهم لهم إلا إيمانا . وأما قوله : ( لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلَّا خَبالًا ) « 3 » أي : ما زادوكم قوة ونصرة إلا خبالا ، فحذف المفعول الثاني . وليس انتصاب « خبالا » كانتصاب « إيمانا » لقوله : ( وَما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً ) « 4 » لكن على الاستثناء ، أي : يوقعون خبالا وفسادا . هذا هو الصحيح في هذه الآية ، وأظنني نقلت عن بعضهم غير هذا في هذه الأجزاء . وقوله تعالى : ( وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ ) « 5 » أي : لأوضعوا بينكم ركائبهم عن أبي الهيثم . وقال أبو إسحاق : لأوضعوا فيما يحل بكم . ومن حذف المفعول قوله تعالى : ( وَإِذِ اسْتَسْقى / مُوسى لِقَوْمِهِ ) « 6 » أي : استسقى ربه ، وكذلك : ( يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ ) « 7 » ، التقدير : يخرج لنا شيئا مما تنبت الأرض ، فالمفعول مضمر ، وقوله : ( مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ ) « 8 » في موضع الوصف له ، أي : شيئا مما تنبت الأرض .

--> ( 1 ) فاطر : 42 . ( 2 ) الأحزاب : 22 . ( 3 ) التوبة : 47 . ( 4 ) الأحزاب : 22 . ( 5 ) التوبة : 47 . ( 6 ) البقرة : 60 . ( 7 ) البقرة : 61 . ( 8 ) البقرة : 61 .