أبي منصور الماتريدي
344
تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي )
عشر درهما « 1 » . وفي بعض الروايات أنه ضرب على أهل الذهب أربعة دنانير ، وعلى أهل الورق أربعين درهما [ وجعل ] مع ذلك إرزافا للمسلمين ، وضيافة ثلاثة أيام « 2 » . وأصحابنا يجعلونهم ثلاث طبقات « 3 » : أغنياء ، وأوساطا ، وفقراء ، فيأخذون من الغني
--> - وفي الأحكام السلطانية للقاضي أبي الحسن الماوردي : الخراج ما وضع على رقاب الأرض من حقوق تؤدى عنها . فمما سبق علم أن الخراج في اللغة الإتاوة ، وفي الشرع ما وضع على رقاب الأرض من حقوق تؤدى عنها . ينظر : الخراج لعبد الله الشبراوي . الدرهم في اللغة : هو لفظ فارسي معرب ، وقيل : إنه مشتق من كلمة دراخمة اليونانية وجمع درهم هو دراهم وقد يقال : الدرهم درهام . وفي الاصطلاح : هو وحدة وزن وكان العرب يتعاملون بأنواع منه مختلفة في الوزن متفقة في الاسم وهي : ( 1 ) الطبرية . ( 2 ) البغلية . ( 3 ) الجوارقية . ( 4 ) درهم خاص كان يتعامل به أهل مكة وهو ما يسمى بدرهم الجواز . ينظر : المقادير الشرعية ص ( 43 ) . ( 1 ) أخرجه ابن أبي شيبة بمعناه ( 6 / 429 ) ( 32643 ) وذكره الزيلعي في نصب الراية ( 3 / 447 - 448 ) وعزاه لابن سعد في الطبقات عن أبي نضرة أن عمر . . . الحديث . وعزاه أيضا لأبى عبيد القاسم بن سلام في كتاب الأموال عن عمر أنه بعث عثمان بن حنيف فذكره . ( 2 ) أخرجه ابن أبي شيبة 6 / 429 ( 32640 ) . ( 3 ) اختلف أئمة الاسلام في تقدير الجزية ، فقال الشافعي رحمه الله تعالى : ويجعل على الفقير المعتمل دينار ، وعلى المتوسط ديناران ، وعلى الغني أربعة دنانير . وأقل ما يؤخذ دينار ، وأكثره ما وقع عليه التراضي . ولا يجوز أن ينقص من دينار . وقال أصحاب مالك : أكثر الجزية أربعة دنانير على أهل الذهب ؛ وأربعون درهما على أهل الورق ، ولا يزاد على ذلك . فإن كان منهم ضعيف خفف عنه بقدر ما يراه الإمام . وقال ابن القاسم : لا ينقص من فرض عمر - رضي الله عنه - لمعسر ، ولا يزاد عليه لغني . وقال القاضي أبو الحسن : لا حد لأقلها . قال : وقيل : أقلها دينار أو عشرة دراهم . وقال أصحاب أبي حنيفة رحمهم الله تعالى : يوضع على الغنى ثمانية وأربعون درهما ، وعلى المتوسط أربعة وعشرون ، وعلى الفقير اثنا عشر . ثم اختلفوا في حد الغني والفقير والمتوسط ؛ قالوا : والمختار أن ينظر في كل بلد إلى حال أهله وما يعتبرونه في ذلك ، فإن عادة البلاد في ذلك مختلفة . وأما الإمام أحمد رحمه الله تعالى فقد اختلفت الرواية عنه ، فنقل أكثر أصحابه عنه أنها مقدرة الأقل والأكثر ، فيؤخذ من الفقير المعتمل اثنا عشر درهما ، ومن المتوسط أربعة وعشرون ، ومن الموسر ثمانية وأربعون . قال حرب في ( مسائله ) : سألت أبا عبد الله قلت : خراج الرؤوس إذا كان الذمي غنيّا ، قال : ثمانية وأربعون درهما . قلت : فإن كان دون ذلك ، قال : أربعة وعشرون . قلت : فإن كان دون ذلك ، قال : اثنا عشر . قلت : فليس دون اثني عشر شيء ، قال : لا . وقال في رواية ابنه صالح وإبراهيم بن هانئ وأبي الحارث : أكثر ما يؤخذ في الجزية ثمانية -