أبي منصور الماتريدي
174
تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي )
ونزل قوله : وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ في عبد الله بن سعد « 1 » بن أبي سرح « 2 » ، لكن ليس لنا إلى معرفة هذا حاجة ؛ هم وغيرهم ومن ادعى وافترى على الله كذبا سواء في الوعيد « 3 » . وقوله : وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ . ادعى بعضهم أنهم يقولون مثل ما قال الله إنكارا منهم له ؛ كقوله تعالى : وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا [ الأنفال : 31 ] . وقوله - عزّ وجل - : وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ . عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال « 4 » : قوله : فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ : نزعات الموت وسكراته وغشيانه وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ : يقول ملك الموت وأعوانه الذين معه من
--> - الجالس في أسفل الوادي يرى على ارتفاع خمسة عشر مترا ، تقريبا ، داخل القبور ولحدها ، ولا يزال في نجد وغيرها من ينتسب إلى بني حنيفة الذين تفرقوا في أنحاء الجزيرة . وكان مسيلمة ضئيل الجسم ، قالوا في وصفه : « كان رويجلا ، أصيغرا ، أخينسا » كما في كتاب البدء والتاريخ . وقيل : اسمه هارون ومسيلمة لقبه كما في تاريخ الخميس ، ويقال : كان اسمه مسلمة وصغره المسلمون تحقيرا له ، قال عمارة بن عقيل : أكان مسلمة الكذاب قال لكم * لن تدركوا المجد حتى تغضبوا مضرا ينظر ابن هشام ( 3 / 74 ) والروض الأنف ( 2 / 340 ) والكامل لابن الأثير ( 2 / 137 / 140 ) وفتوح البلدان للبلاذري ( 94 / 100 ) وشذرات الذهب ( 1 / 23 ) . ( 1 ) في ب : سعيد . ( 2 ) عبد الله بن سعد بن أبي سرح القرشي العامري ، من بني عامر بن لؤي ، من قريش : فاتح إفريقية ، وفارس بني عامر . من أبطال الصحابة . أسلم قبل فتح مكة ، وهو من أهلها . وكان من كتاب الوحي للنبي صلّى اللّه عليه وسلم وكان على ميمنة عمرو بن العاص حين افتتح مصر . وولي مصر سنة 25 ه ، بعد عمرو بن العاص ، فاستمر نحو 12 عاما ، زحف في خلالها إلى إفريقية بجيش فيه الحسن والحسين ابنا علي ، وعبد الله بن عباس ، وعقبة بن نافع . ولحق بهم عبد الله بن الزبير فافتتح ما بين طرابلس الغرب وطنجة ، ودانت له إفريقية كلها . وغزا الروم بحرا ، وظفر بهم في معركة « ذات الصواري » سنة 34 ه ، وعاد إلى المشرق ، ثم بينما كان في طريقه ، بين مصر والشام ، علم بمقتل عثمان وأن عليا أرسل إلى مصر واليا آخر هو قيس بن سعد بن عبادة فتوجه إلى الشام ، قاصدا معاوية ، واعتزل الحرب بينه وبين علي بصفين ومات بعسقلان فجأة ، وهو قائم يصلي . وهو أخو عثمان بن عفان من الرضاع . وأخباره كثيرة . ينظر : أسد الغابة ( 3 / 173 ) ، البداية والنهاية ( 7 / 250 ) معالم الإيمان ( 1 / 110 ) . ( 3 ) أخرجه ابن جرير ( 5 / 268 ) ( 13559 ) عن عكرمة وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 56 ) وزاد نسبته لأبي الشيخ عن عكرمة ولعبد بن حميد وابن المنذر عن ابن جرير . ( 4 ) أخرجه ابن جرير ( 5 / 270 ) ( 13565 ) بنحوه ، وعن الضحاك ( 13556 ) وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 58 ) وزاد نسبته لابن المنذر وأبي الشيخ عن ابن عباس .