أبي منصور الماتريدي

353

تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي )

وروى ذلك عن علي « 1 » - رضي الله عنه - وعبد الله بن عمر « 2 » وجماعة ، وهو الأمر المعروف في الأمة ، مع ما جاء في قصة السحر : أن العقد كانت إحدى عشرة ، وقرأ عليها المعوذتين دون التسمية ؛ فكذا غيرها من السور مع ما إذا جعلت مفتاحا كانت كالتعوذ ، والله الموفق . والأصل عندنا أن المعنى الذي تضمنه فاتحة القرآن فرض على جميع البشر ؛ إذ فيه الحمد لله والوصف له بالمجد ، والتوحيد له ، والاستعانة به ، وطلب الهداية ، وذلك كله يلزم كافّة العقلاء من البشر ، إذ فيه معرفة الصانع على ما هو معروف ، والحمد له على ما يستحقه ، إذ هو المبتدئ بنعمه على جميع خلقه ، وإليه فقر كلّ عبد ، وحاجة كلّ محتاج ، فصارت لنفسها - بما جمعت الخصال التي بيّنّا - فريضة على عباد الله .

--> - باب : صفة صلاة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، الحديث ( 181 ) ، من طريق سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة . وأخرجه ابن خزيمة ( 1 / 250 ) كتاب : الصلاة ، باب : ذكر الدليل على عدم الجهر بالبسملة ، الحديث ( 496 ) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار ( 1 / 203 ) كتاب : الصلاة ، باب : قراءة البسملة في الصلاة ، والطبراني ( 1 / 228 ) رقم ( 739 ) ، وأبو نعيم في الحلية ( 6 / 179 ) ، من رواية الحسن ، عن أنس : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وأبا بكر ، وعمر - رضي الله عنهما - كانوا يسرون بسم الله الرحمن الرحيم . وأما الرواية التي فيها : « فكانوا يقرءون بسم الله الرحمن الرحيم » . أخرجها الدارقطني ( 1 / 316 ) كتاب : الصلاة ، باب : اختلاف الرواية في الجهر بالبسملة ، الحديث ( 9 ) ، والحاكم ( 1 / 233 ) كتاب : الصلاة ، باب : الجهر بالبسملة ( 7 ) ، بلفظ : « فكانوا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم » . وفي البخاري ( 9 / 90 - 91 ) كتاب : فضائل القرآن ، باب : مد القراءة ، الحديث ( 5046 ) ، من رواية قتادة قال : سئل أنس ، كيف كانت قراءة النبي صلى اللّه عليه وسلم ؟ فقال : كانت مدّا ، ثم قرأ « بسم الله الرحمن الرحيم » ، يمد بسم الله ، ويمد الرحمن ، ويمد الرحيم . ( 1 ) هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ، أبو الحسن ، ابن عم النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وزوج فاطمة الزهراء ، وأبو الحسن والحسين ، من الأوائل إسلاما وفضائله كثيرة ، استشهد في رمضان سنة 40 ه . ينظر : خلاصة الخزرجي ( 2 / 250 ) ، أسد الغابة لابن الأثير ترجمة ( 3789 ) ، الإصابة لابن حجر ترجمة ( 5704 ) . ( 2 ) أخرجه البيهقي ( 2 / 48 ) عنهما : أنهما كانا يجهران بهما . وهو عبد الله بن عمر بن الخطاب ، أبو عبد الرحمن . قرشي عدوى . صاحب رسول الله صلى اللّه عليه وسلم نشأ في الإسلام ، وهاجر مع أبيه إلى الله ورسوله . شهد الخندق وما بعدها ، ولم يشهد بدرا ولا أحدا لصغره . أفتى الناس ستين سنة . ولما قتل عثمان عرض عليه ناس أن يبايعوه بالخلافة فأبى . شهد فتح إفريقية . كف بصره في آخر حياته . كان آخر من توفى بمكة من الصحابة . وهو أحد المكثرين من الحديث عن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم . ينظر : تهذيب الكمال ( 2 / 713 ) ، وتهذيب التهذيب ( 5 / 328 ) ( 565 ) ، تقريب التهذيب ( 1 / 435 ) ( 491 ) ، خلاصة تهذيب الكمال ( 2 / 81 ) ، تاريخ البخاري الكبير ( 5 / 2 ، 145 ) ، تاريخ البخاري الصغير ( 1 / 145 ، 157 ) ، الجرح والتعديل ( 5 / 107 ) ، أسد الغابة ( 3 / 340 ) ، تجريد أسماء الصحابة ( 1 / 325 ) ، الإصابة ( 4 / 181 ) .