عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري
19
تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم )
أهل السماء والأرض وَهُوَ السَّمِيعُ لمقالة أبى جهل وأصحابه الْعَلِيمُ ( 4 ) بهم وبعقوبتهم بَلْ قالُوا قال بعضهم أَضْغاثُ أَحْلامٍ أباطيل أحلام كاذبة ما أتانا به محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بَلِ افْتَراهُ وقال بعضهم : بل اختلق محمد صلّى اللّه عليه وسلّمالقرآن من تلقاء نفسه بَلْ هُوَ شاعِرٌ وقال بعضهم : بل هو شاعر بروايته فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ بعلامة كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ ( 5 ) من الرسل بالآيات إلى قومهم بزعمه فيقول اللّه تعالى . ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ قبل قومك يا محمد بالآيات مِنْ قَرْيَةٍ من أهل قرية أَهْلَكْناها عند التكذيب بالآيات أَ فَهُمْ يُؤْمِنُونَ ( 6 ) أفقومك يؤمنون بالآيات بل لا يؤمنون وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ من الرسل إِلَّا رِجالًا من البشر مثلك نُوحِي إِلَيْهِمْ نرسل إليهم الملائكة كما أرسلنا إليك فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ أهل التوراة والإنجيل إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 7 ) أن اللّه لم يرسل الرسول إلا من البشر وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً أي جسد الأنبياء لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ ولا يشربون الشراب وَما كانُوا خالِدِينَ ( 8 ) في الدنيا ، ولكن كانوا يأكلون الطعام ، ويشربون الشراب ، ويموتون ، نزلت فيهم حين قالوا : ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشى في الأسواق ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الْوَعْدَ أنجزنا وعد الأنبياء بالنجاة فَأَنْجَيْناهُمْ يعنى الأنبياء وَمَنْ نَشاءُ من آمن بالرسل وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ ( 9 ) المشركين لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ أي إلى نبيكم كِتاباً أي جبريل بكتاب فِيهِ ذِكْرُكُمْ شرفكم وعزكم إن آمنتم به أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 10 ) أفلا تصدقون بشرفكم وعزكم . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 11 إلى 20 ] وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً وَأَنْشَأْنا بَعْدَها قَوْماً آخَرِينَ ( 11 ) فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ ( 12 ) لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ ( 13 ) قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ( 14 ) فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ ( 15 ) وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ ( 16 ) لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ ( 17 ) بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ( 18 ) وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ ( 19 ) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ ( 20 ) وَكَمْ قَصَمْنا أهلكنا مِنْ قَرْيَةٍ أهل قرية كانَتْ ظالِمَةً أي كافرة مشركة أهلها وَأَنْشَأْنا خلقنا بَعْدَها بعد هلاكها قَوْماً آخَرِينَ ( 11 ) فسكنوا ديارهم فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا رأوا عذابنا لهلاكهم إِذا هُمْ مِنْها من بأسنا