عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري

13

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم )

ولد ولا شريك وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً ( 98 ) علم ربنا بكل شئ كَذلِكَ هكذا نَقُصُّ عَلَيْكَ يا محمد ننزل عليك جبريل مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ بأخبار الأمم الماضية وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً ( 99 ) قد أكرمناك بالقرآن فيه خبر الأولين والآخرين مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ من كفر به فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً ( 100 ) شركا . [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 101 إلى 110 ] خالِدِينَ فِيهِ وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلاً ( 101 ) يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً ( 102 ) يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْراً ( 103 ) نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً ( 104 ) وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً ( 105 ) فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً ( 106 ) لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً ( 107 ) يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً ( 108 ) يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً ( 109 ) يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً ( 110 ) خالِدِينَ فِيهِ مقيمين في عقوبة الوزر وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلًا ( 101 ) من الذنوب يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ النفخة الأخرى وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ المشركين يَوْمَئِذٍ زُرْقاً ( 102 ) عميا يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ يتسارون فيما بينهم في هذا القول ، ويقول بعضهم لبعض إِنْ لَبِثْتُمْ ما مكثتم في القبور إِلَّا عَشْراً ( 103 ) عشرة أيام نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ في البعث إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً أفضلهم عقلا وأصوبهم رأيا وأصدقهم قولا إِنْ لَبِثْتُمْ ما مكثتم في القبور إِلَّا يَوْماً ( 104 ) وَيَسْئَلُونَكَ يا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم سألته بنو ثقيف عَنِ الْجِبالِ عن حال الجبال يوم القيامة فَقُلْ لهم يا محمد يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً ( 105 ) يقلعها ربى قلعا فَيَذَرُها فيترك الأرض قاعاً مستوية صَفْصَفاً ( 106 ) أملس لا نبات فيها لا تَرى فِيها عِوَجاً واديا ولا شقوقا وَلا أَمْتاً ( 107 ) ولا شيئا شاخصا من الأرض ولا نباتا يَوْمَئِذٍ وهو يوم القيامة يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ يسرعون ويقصدون إلى الداعي لا عِوَجَ لَهُ لا يميلون يمينا ولا شمالا وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ أي ذلت الأصوات لِلرَّحْمنِ لهيبة الرحمن فَلا تَسْمَعُ يا محمد إِلَّا هَمْساً ( 108 ) إلا وطأ خفيا كوطء الإبل يَوْمَئِذٍ وهو يوم القيامة لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ لا تشفع الملائكة لأحد إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ في الشفاعة وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا ( 109 ) قبل منه لا إله إلا اللّه يَعْلَمُ اللّه ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ بين أيدي الملائكة من أمر الآخرة وَما خَلْفَهُمْ من