محمد بن عزيز السجستاني
79
نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن العزيز
أكبرنه « 1 » [ 12 - يوسف : 31 ] : أعظمنه « 2 » [ وها لهنّ أمره ] « 3 » . « 4 » [ وروي في التفسير أنّهنّ حضن / لمّا رأينه كلّهن ، والإكبار الحيض ] « 4 » . أصب [ إليهنّ ] « 5 » [ 12 - يوسف : 33 ] : أمل [ إليهن ] « 5 » . يقال : أصباني فصبوت : أي حملني على الجهل وعلى ما يفعله « 6 » الصبيّ ففعلت .
--> ( 1 ) هذه الكلمة مع تفسيرها سقطت من ( ب ) . ( 2 ) هذا قول مجاهد في تفسيره 1 / 315 . ( 3 ) سقطت من ( أ ) . ( 4 - 4 ) ما بين الحاصرتين من ( أ ) . وذكره الطبري في تفسيره 12 / 121 - 122 مسندا عن ابن عباس ، من رواية عبد الصمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس الهاشمي عن أبيه عن جده ، وعلّق على هذا التفسير بقوله : ( هذا القول لا معنى له ؛ لأن تأويل ذلك فلما رأين يوسف أكبرنه ، فالهاء التي في أكبرنه من ذكر يوسف ، ولا شك أن من المحال أن يحضن يوسف ، ولكن الخبر - إن كان صحيحا عن ابن عباس - على ما روي فخليق أن يكون كان معناه في ذلك أنّهنّ حضن لما أكبرن من حسن يوسف وجماله في أنفسهن ، ووجدن ما يجد النساء من مثل ذلك . وقد زعم بعض الرواة أن بعض الناس أنشده في أكبرن بمعنى حضن بيتا لا أحسب أن له أصلا ، لأنه ليس بالمعروف عند الرواة ، وذلك : نأتي النساء على أطهارهنّ ولا * نأتي النساء إذا أكبرن إكبارا وزعم أنّ معناه إذا حضن . وأنكر هذا التفسير أبو عبيدة في مجاز القرآن 1 / 309 . وعلي بن عبد الصمد ذكره العقيلي في الضعفاء الكبير 3 / 84 ، والذهبي في المغني في الضعفاء 2 / 395 وقال عنه في ميزان الاعتدال 2 / 620 : وما عبد الصمد بحجّة ، ولعل الحفّاظ إنما سكتوا عنه مداراة للدولة . والبيت في لسان العرب 5 / 126 غير منسوب ، ونسب رواية هذا التفسير لمجاهد - ولم أجده في تفسيره - وذكر عن أبي منصور أنه قال : وإن صحّت هذه اللفظة في اللغة بمعنى الحيض فلها مخرج حسن ، وذلك أن المرأة أول ما تحيض فقد خرجت من حدّ الصغر إلى حدّ الكبر ، فقيل لها : أكبرت ، أي حاضت ، فدخلت في حدّ الكبر الموجب عليها للأمر والنهي . وروي عن أبي الهيثم أنه قال : سألت رجلا من طيّئ فقلت : يا أخا طيّئ ! ألك زوجة ؟ قال : لا واللّه ما تزوّجت ، وقد وعدت في ابنة عمّ لي ، قلت : وما سنّها ؟ قال : قد أكبرت أو كبرت ، قلت : ما أكبرت ؟ قال : حاضت . قال أبو منصور : فلغة الطائي تصحّح أن إكبار المرأة أوّل حيضها . ( 5 ) سقطت من ( ب ) . ( 6 ) في ( أ ) والمطبوعة : يفعل .