محمد بن عزيز السجستاني
303
نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن العزيز
صعدا [ 72 - الجن : 17 ] : شاقّا ، يقال : تصعّدني الأمر أي شقّ عليّ ، ومنه قول عمر رضي اللّه عنه : « ما تصعّدني شيء كما تصعّدتني خطبة النكاح » « 1 » ومنه قول عزّ وجل : سأرهقه صعودا [ 74 - المدثر : 17 ] : أي عقبة شاقّة ، ويقال : « إنها نزلت في الوليد بن المغيرة « 2 » فإنه يكلّف أن يصعد جبلا في النار من صخرة ملساء فإذا بلغ أعلاها لم يترك أن يتنفّس وجذب إلى أسفلها ، ثمّ يكلّف مثل ذلك » « 3 » . الصّاخة [ 80 - عبس : 33 ] : يعني يوم القيامة « 4 » ، تصخّ ، أي تصمّ ، ويقال : رجل أصخّ وأصلخ ، إذا كان لا يسمع « 5 » . ( صدع ) « 6 » [ 86 - الطارق : 12 ] : أي نبات ، أي تصدّع الأرض بالنبات . الصّمد [ 112 - الإخلاص : 2 ] ، [ يقال : الصمد : السيّد ] « 7 » الذي يصمد إليه [ في الحوائج ] « 8 » ليس فوقه أحد ، والصمد أيضا : الذي لا جوف له « 9 » .
--> ( 1 ) ذكره ابن قتيبة في غريبه : 491 . ( 2 ) هو الوليد بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمرو ، من زعماء قريش ، وهو والد الصحابي الجليل سيف اللّه خالد بن الوليد ، أدرك الإسلام وهو شيخ هرم فعاداه وقاومه ، هلك بعد الهجرة بثلاثة أشهر ( ابن الأثير ، الكامل 2 / 26 ) . ( 3 ) ذكره الفراء في المعاني 3 / 194 . ( 4 ) وهو قول الفراء في المعاني 3 / 238 . ( 5 ) وهو قول ابن قتيبة في غريبه ص 515 . ( 6 ) هذه الكلمة مع تفسيرها من ( ب ) . ( 7 ) ما بين الحاصرتين سقط من ( ب ) . ( 8 ) زيادة من ( ب ) ، وانظر اشتقاق أسماء اللّه الحسنى لأبي القاسم الزجاجي ص 252 . ( 9 ) وهو قول مجاهد في تفسيره 2 / 794 . وقال شقيق بن سلمة : الصمد الذي قد انتهى سؤدده ( المصدر نفسه ) .