محمد بن عزيز السجستاني
260
نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن العزيز
ذلك ، ومنه قوله عزّ وجل : خذوا زينتكم عند كلّ مسجد [ 7 - الأعراف : 31 ] : أي لباسكم عند كلّ صلاة ؛ وذلك أن أهل الجاهلية كانوا يطوفون بالبيت عراة : الرجال بالنهار ، والنساء بالليل ، إلا الحمس « 1 » : وهم قريش ومن دان بدينهم ، فإنهم كانوا يطوفون في ثيابهم ، وكانت المرأة تتّخذ نسائج من سيور « 2 » فتعلقها على حقويها « 3 » ، وفي ذلك تقول العامرية « 4 » : اليوم يبدو بعضه أو كلّه * وما بدا منه فلا أحلّه « 5 » « 6 » [ وقوله تعالى : موعدكم يوم الزينة [ 20 - طه : 59 ] : يعني يوم العيد . ( زيّ ) « 7 » [ 19 - مريم : 74 ] لباس ] « 6 » .
--> ( 1 ) قال في القاموس : 695 ( حمس ) : الحمس وهو لقب قريش وكنانة وحديلة ومن تابعهم في الجاهلية ، لتحمّسهم في دينهم ، أو لالتجائهم بالحمساء ، وهي الكعبة ؛ لأن حجرها أبيض إلى السواد . ( 2 ) سيور جمع سير : وهو ما يقدّ من الجلد . ( 3 ) الحقو : الخصر ، وانظر في هذا تفسير مجاهد 1 / 233 و 235 ، ومعاني الفراء 1 / 377 . ( 4 ) هي ضباعة بنت عامر بن قرط ، والبيت والرواية في صحيح مسلم 4 / 2320 ، كتاب التفسير ( 54 ) ، باب في قوله تعالى : خذوا زينتكم ( 2 ) ، الحديث 25 / 3028 . ( 5 ) جاء في هامش ( أ ) : وقال أبو عمر : يقال : إن آدم عليه السلام طاف عريانا لأنه مشبه بيوم القيامة ، فجاء محمد صلى اللّه عليه وسلم فنسخ ذلك . ( 6 - 6 ) ما بين الحاصرتين سقط من المطبوعة . ( 7 ) قراءة شاذّة ل رئيا ، قرأ بها سعيد بن جبير ( ابن خالويه ، مختصر في شواذّ القرآن : 86 ) وراجع ص 252 .