محمد بن عزيز السجستاني
11
نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن العزيز
السلامي ( ت 550 ه / 1155 م ) أفرد فيه رسالة مستقلة « 1 » . وسنذكر أقوال كل فريق وأدلته بشيء من التفصيل ، حسب أسبقيتهم في الزمن ، ونرجّح القول الصائب منها . الفريق الأول وأدلته : ذهب أصحاب هذا الفريق إلى القول أنه « العزيزيّ » بزايين معجمتين ، وأصحاب هذا القول هم : ابن خالويه ( ت 370 ه / 980 م ) والدارقطني ( ت 385 ه / 995 م ) وعبد الغني الأزدي ( ت 409 ه / 1018 م ) والخطيب البغدادي ( ت 463 ه / 1070 م ) والأمير ابن ماكولا ( ت 475 ه / 1082 م ) وابن خير الإشبيلي ( ت 575 ه / 1179 م ) وأبو البركات ابن الأنباري ( ت 577 ه / 1181 م ) وابن الأبار ( ت 658 ه / 1259 م ) والفيروزآبادي ( ت 817 ه / 1414 م ) والحافظ ابن حجر العسقلاني ( ت 852 ه / 1448 م ) وجلال الدين السيوطي ( ت 911 ه / 1505 م ) وشمس الدين الداودي ( ت 945 ه / 1538 م ) والزبيدي محمد مرتضى ( ت 1205 ه / 1790 م ) . وهؤلاء الأئمة من أعلام اللغة والأدب ، ومنهم اثنان معاصران للسجستاني وهما ابن خالويه والدارقطني . أما ابن خالويه الحسين بن أحمد ( ت 370 ه / 980 م ) ، فقد كان زميلا للسجستاني ، إذ كانا يدرسان معا عند ابن الأنباري ، أبي بكر محمد بن القاسم بن بشار ( ت 328 ه / 939 م ) يقول ابن خير الإشبيلي في « فهرسته » « 2 » : « وذكر أبو مروان الطبني عن ابن خالويه النحوي ، قال : كان ابن عزيز رجلا متواضعا ديّنا من غلمان ابن الأنباري ، وعمل هذا الكتاب في طول عمره ، ورأيته يصححه عليه ويجبره بالشيء فيزيده فيه . . . » وقال في موضع آخر « 3 » : « وذكر أبو عمرو - الداني - عثمان بن سعيد المقرئ رحمه اللّه قال : سمعت فارس بن أحمد الضرير المقرئ يقول : قال الحسين بن خالويه : كان أبو بكر بن عزيز معنا عند أبي بكر بن الأنباري ، فلما ألّف كتابه في غريب القرآن ابتدأ بقراءته
--> ( 1 ) انظر ما ذكره الفيروزآبادي حول هذه الرسالة في القاموس المحيط ( عزز ) والزبيدي في تاج العروس ( عزز ) . ( 2 ) ابن خير ، فهرسة ما رواه عن شيوخه : 63 . ( 3 ) المصدر نفسه .