الشيخ الأصفهاني
62
حاشية المكاسب
الحدث للخيار . وعليه فالجذام المشترك في الحكم مع الجنون مضمون على البائع ، وحيث إنه بمنزلة التلف لانعتاق المجذوم فضمانه على البائع ، فيكون العقد منحلا قهرا قبل التلف وما بمنزلته آنا ما فيقع التلف من البائع . والجواب : أن العهدة وإن كانت بمعنى يلائم الخيار والانفساخ إلا أن أخبار الباب ظاهرة بل صريحة في الرد بالفسخ وفي الخيار ، فإن رواية الخصال ( 1 ) متضمنة للفظ الخيار ، مع أن المعهود من الشارع هو الانفساخ بالتلف قبل القبض وفي زمان الخيار ، وليس ما نحن فيه من أحدهما ، إلا أن يجعل النص المتقدم دليلا على المضمونية ولو بعد القبض ، وفي غير زمن الخيار ، نعم الانصاف أنه أوجه ما قيل في الباب . رابعها : ما نسب إليه ( 2 ) أيضا من أن الخيار يجامع التلف فينعتق على المشتري ، لكنه مع الفسخ لا تعود العين بعينها ، لأن الحر لا يعود رقا ، لكنها تعود بماليتها ، فله استرداد الثمن وأداء قيمة المجذوم كما فصلنا القول في مثله مرارا . وفيه : أنه يصح في سائر الخيارات دون خيار العيب المتقيد برد العين ، ولذا قالوا بسقوط خيار العيب بتلف المعيب ، وتعين الأرش ، وظاهر روايات الباب رد المجذوم على حد رد المجنون والمبروص ، لا أن الرد في بعضها رد العين بعينه وفي المجذوم رده بماليته . وتوهم : بعض أجلة المحشين ( 3 ) ( رحمه الله ) أن هذا الوجه موقوف على تقدم سبب الخيار وهو ممنوع . مدفوع : بأنه ناش من عدم الالتفات إلى ما وجهنا به كلامه ( رفع الله مقامه ) ، ولا يخفى أن مانعية التلف غير مستند إلى المرسلة المتكفلة لإناطة رد العين بقيامها بعينها ، ليقال بأن موردها ما إذا ورد التلف أو التغير على المعيب بالعيب الحادث في يد البائع ، لا على المعيب بالعيب الحادث في يد المشتري ، بل مستند إلى ما ذكرناه
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 2 من أبواب أحكام العيوب ، ح 7 . ( 2 ) كتابه مخطوط . ( 3 ) حاشية اليزدي 2 : 100 سطر 1 .