الشيخ الأصفهاني

10

حاشية المكاسب

فالأولى بيان حكم تمام الصور فنقول : حيث إن الأثر وهو الخيار مرتب على وقوع العقد على ما به عيب حال العقد بمقتضى أخبار خيار العيب ، وكذا هذا الأثر مرتب على تلف وصف الصحة قبل القبض بمقتضى قاعدة كل مبيع تلف قبل قبضه بناء على تعميمها لتلف الوصف وتعميم الضمان للخيار ، وكذا هذا الأثر مرتب على تلف الوصف في زمان الخيار وقبل انقضائه بمقتضى أخبار خيار الحيوان وغيرها ، فلا محالة تجري أصالة عدم حدوث العيب إلى ما بعد حدوث العقد ، فالعقد على العين محرز بالوجدان ، وعدم العيب إلى ما بعد تحققه بالأصل ، فينتفي موضوع الخيار ، فإنه قد اشترى ما ليس به عيب وعوار ، ولا مجال لأصالة عدم وقوع العقد إلى ما بعد حدوث العيب ، فإن موضوع الخيار وقوع العقد على ما به عيب ، وهذا لا يثبت بالأصل المزبور إلا على القول بالأصل المثبت ، وتقدم ( 1 ) بعض ما يناسب المقام وسيجئ ( 2 ) إن شاء الله تعالى عما قريب . وهكذا في الصورتين الأخيرتين لا مجال إلا لأصالة عدم التلف إلى ما بعد القبض أو انقضاء زمان الخيار ، فإن الضمان مرتب على التلف قبل القبض وقبل الانقضاء ، وعدم التلف إلى ما بعدهما نفي لذلك الموضوع ، بخلاف أصالة عدم القبض وعدم الانقضاء إلى ما بعد التلف فإنه لا يثبت الموضوع المزبور إلا بالأصل المثبت . - قوله ( قدس سره ) : ( ولعله لأصالة عدم تسليم البائع . . . الخ ) ( 3 ) . أما أصالة عدم التسليم فمدفوعة بأنه لا أثر للتسليم وعدمه إلا من حيث إن تلف الوصف قبل القبض موجب للضمان ، وقد عرفت ( 4 ) أنه لا أثر إلا للتلف قبل التسليم لا لعدم التسليم على الوجه المقصود ، وأما أصالة عدم استحقاق الثمن كاملا فمبنية على أن الأرش بمقتضى قاعدة المعاوضة ، وأن التقسيط على ذات الموصوف ووصفه يوجب عدم انتقال ما يقابل الوصف ، وهو مبنى سخيف ضعيف ، فالثمن قد

--> ( 1 ) تعليقة 19 . ( 2 ) ح 4 : 517 ، تعليقة 367 . ( 3 ) كتاب المكاسب 263 سطر 14 . ( 4 ) التعليقة السابقة .