الطبراني
371
التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم )
سورة يونس سورة يونس مكّيّة « 1 » ، وهي مائة وتسع آيات ، وسبعة آلاف وخمسمائة وسبعة وستّون حرفا ، وألف وثمانمائة واثنان وثلاثون كلمة . وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : [ من قرأ سورة يونس أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد من صدّق بيونس وكذب به ، وبعدد من غرق مع فرعون ] . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر ، قال ابن عباس : ( معناه : أنا اللّه أرى ) وعنه : ( أنّه من حروف الرّحمن ) . وقيل : أنا الربّ لا ربّ غيره . وقوله تعالى : تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ ( 1 ) ؛ أي هذه آيات الكتاب ، وإنّما أضاف السورة إلى القرآن ؛ لأنّها بعض الكتاب ، كما تضاف السورة لأنّها بعضه . وأما وصف القرآن بأنه حكيم ؛ فلأنّ القرآن كالناطق بالحكمة بما فيه بين التمييز بين الحقّ والباطل . ويقال : معنى الحكيم المحكم بالحلال والحرام والأمر والنهي ، يقال : أحكمت الشيء فهو محكم وحكيم ، كما يقال : أكرمت الرجل فهو مكرم وكريم . قوله تعالى : أَ كانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ معناه : أعجبت قريش أن أوحينا إلى رجل مثلهم من أهل نسبهم أن خوّف الناس بالعذاب ، وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ ؛ وذلك أنّ الكفار
--> ( 1 ) في الجامع لأحكام القرآن : ج 8 ص 304 ؛ قال القرطبي : ( ( مكيّة في قول الحسن وعكرمة وعطاء وجابر . وقال ابن عباس : إلّا ثلاث آيات من قوله تعالى : فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ . . . إلى آخرهنّ ) ) . وقال مقاتل : ( ( غير آيتين ، وهما قوله تعالى : فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ . . . إلى قوله : فَتَكُونَ مِنَ الْخاسِرِينَ ) ) . ينظر : تفسيره : ج 1 ص 80 .