الطبراني

85

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم )

ثلاث مرات حجم المخطوط الذي بين أيدينا ، ومهما كان حجم الورقة ، وإن أغفله الباحث ، ولكن المقدر أنه نفس الحجم المعروف ( 31 * 21 ) سم الذي لمثله يلجأ النسّاخ ، وهذا مما يشكك الناظر في توافق المخطوطتين على أنهما تحملان محتوى واحدا . ثانيا : وعلى هذا فإن الراجح نسبة الكتاب إلى الإمام الطبراني كما هو في أصل المخطوط ، حيث إن الآثار تدل على ذاتها ، وتنسب إلى صفتها ، وهذا المخطوط يعزو نفسه إلى الإمام الطبراني كما هو مدون عليه ، فالأصل أن تبقى هذه النسبة وتعزز بهذا الأثر ما لم يأت دليل مقنع يدحظها ، استصحابا للحال المذكور ، فيبقى الأصل على ما وثق ، واللّه المستعان . وجزى اللّه خيرا جميع الباحثين لخدمة هذا الدين في جميع المجالات ، وجزى اللّه خيرا الباحث إبراهيم باجس على ما أثاره من جدل موضوعي حول هذه المخطوطة ، ورأينا صواب يحتمل الخطأ ، والأمور تقوم بشواهدها ، والأخبار تصدق بشهودها ، وما نقل إلينا من هذه المخطوطة عن طريق واحد ، تدل على نسبة الكتاب للإمام الطبراني . وعلى هذا يتبين أن نسبة الكتاب إلى الإمام الطبرانيّ من خلال توثيق الناسخ في المخطوطة . ونسأل اللّه عزّ وجلّ أن يعيننا على إثبات نسبته أكثر في طبعات قادمة « 1 » . مذهب الإمام الطّبرانيّ وعقيدته : ربما يقع البعض في الخطأ عندما يقيسون الأمور قياسا عاما ، وينظرون إلى كل محدّث على أنه حنبلي المذهب ، ومن ذلك نظرتهم لمذهب الإمام الطبراني رحمه اللّه ، حيث نجد أن البعض يدرجه في تراجم الحنابلة وطبقاتهم ، فنقف عند هذا الملحظ لنصحح الرأي فيه ، مع أن الأمر سيان ، حيث إنه لا يؤثر مذهب الفقيه أو المفسر أو المحدّث في التعامل مع فكره في الرأي والفقه ، ولكن للضرورة العلمية ومن خلال دراستنا لكتابه التفسير الكبير ، نجد أن الإمام الطبراني حنفي المذهب ، متوازن الرأي

--> ( 1 ) لقد أعاننا اللّه سبحانه وتعالى ووفقنا وأرشدنا إلى ما يدل على صحة نسبة هذا الكتاب لصاحبه وذلك بالحصول على تفسير الغزنوي كما بيّنا سابقا .