الطبراني
393
التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم )
قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : [ إذا أراد أحدكم أن يأتي أهله فليقل : بسم اللّه ، اللّهمّ جنّبني الشّيطان ؛ وجنّب الشّيطان ما رزقتنا ، فإن قدّر بينهما ولد لم يضرّه الشّيطان ] « 1 » . وقيل : معنى : ( وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ ) النية الصالحة عند ذلك ؛ وهو أن ينوي : ربّما قضى اللّه ولدا يعبده . وقيل : معناه : ( وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ ) هو التزويج بالعفائف ليكون الولد صالحا طاهرا . وقيل : هو تقديم الأفراط « 2 » ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحلم - الحنث - لم تمسّه النّار إلّا تحلّة القسم ] فقالوا : يا رسول اللّه ، واثنان . قال : [ واثنان ] ، فظننّا أنّه لو قيل له وواحد ، قال : وواحد « 3 » . وقال السديّ والكلبي : ( يعني العمل الصّالح ) دليله سياق الآية : وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ ؛ قوله تعالى : ( وَاتَّقُوا اللَّهَ ) أي اخشوه ولا تقربوهنّ في حال الحيض ولا على وجه لا يحلّ ، ( وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ ) يوم القيامة فيجزيكم
--> ( 1 ) أخرجه البخاري في الصحيح : كتاب بدء الخلق : الحديث ( 3271 ) ، وكتاب النكاح : باب ما يقول الرجل إذا أتى أهله : الحديث ( 5165 ) . ومسلم في الصحيح : كتاب النكاح : باب ما يستحب أن يقوله عند الجماع : الحديث ( 116 / 1434 ) . ولفظهما : [ جنّبنا ] . وأخرجه النسائي في السنن الكبرى : كتاب عشرة النساء : باب ما يقول إذا أتاهن : الحديث ( 9030 / 1 و 9030 / 2 ) . ( 2 ) الأفراط : جمع فرط ، وهم الأولاد الذين ماتوا قبل أن يبلغوا الحلم . ( 3 ) أخرجه الإمام أحمد في المسند : ج 2 ص 276 عن أبي هريرة رضي اللّه عنه وج 3 ص 306 عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما . وعنه أيضا أخرجه ابن حبان في الصحيح : كتاب الجنائز : باب ما جاء في الصبر : ذكر رجاء نوال الجنان : الحديث ( 2947 ) ، وإسناده قوي ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد : ج 3 ص 6 - 7 ؛ وقال : « رواه أحمد ورجاله ثقات » . وعن أنس ؛ أخرجه البخاري في الصحيح : كتاب الجنائز : باب فضل من مات له ولد فاحتسب : الحديث ( 1248 ) . وفي باب ما قيل في أولاد المسلمين : الحديث ( 1381 ) . وأخرجه من طريق أبي هريرة رضي اللّه عنه : الحديث ( 1251 ) ، وعلقه في باب ما قيل في أولاد المسلمين .