الطبراني
291
التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم )
قوله تعالى : ذَوِي الْقُرْبى ؛ أي أهل القربى ؛ قال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ أفضل الصّدقة على ذوي الرّحم الكاشح ] « 1 » . وعن ميمونة زوج النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قالت : أعتقت جارية لي ، فدخل عليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأخبرته بذلك ؛ فقال : [ آجرك اللّه ، أما أنّك لو أعطيتها بعض أخوالك كان أعظم لأجرك ] « 2 » . وقوله تعالى : وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ « 3 » وَابْنَ السَّبِيلِ ؛ يعني المجتاز ، قال مجاهد : ( وهو المسافر والمنقطع عن أهله يمرّ عليك ) « 4 » . وقال قتادة : ( وهو الضّيف ينزل بالرّجل ) قال : ( لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليكرم ضيفه ] وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ حقّ الضّيافة ثلاث ، فما فوق ذلك فهو صدقة ] « 5 » . وإنّما قيل للمسافر والضّيف : ابن السّبيل ؛ لملازمته الطّريق كما يقال للرّجل الّذي أتت عليه الدّهور : ابن اللّيالي والأيّام ) « 6 » . قوله تعالى : وَالسَّائِلِينَ ؛ يعني المستطعمين الطالبين ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : [ للسّائل حقّ وإن جاء على ظهر فرس ] « 7 » وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ هديّة اللّه للمؤمن
--> ( 1 ) في الدر المنثور : ج 1 ص 414 ؛ قال السيوطي : « أخرجه الطبراني والحاكم وصححه ، والبيهقي في سننه عن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط . وقال : وأخرجه أحمد والدارمي والطبراني عن حكيم بن حزام » . وفي نصب الراية : ج 4 ص 406 ؛ قال الزيلعي : « ورواه الطبراني في معجمه ، قال ابن طاهر : سنده صحيح » . ( 2 ) في الدر المنثور : ج 1 ص 414 ؛ قال السيوطي : « وأخرجه أحمد وأبو داود وابن حبان والحاكم وصححه » . ( 3 ) لقد بيّن معنى اليتامى والمساكين فيما مضى ، ص 200 . ( 4 ) في جامع البيان : النص ( 2092 ) . ( 5 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : النص ( 2090 ) . ( 6 ) قاله الطبري في جامع البيان بعد النص ( 2092 ) . ( 7 ) عن الحسين بن علي رضي اللّه عنهما ؛ أخرجه أحمد وأبو داود وابن أبي حاتم . وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير : ج 3 ص 130 : الحديث ( 2893 ) . والإمام أحمد في المسند : ج 1 ص 201 . وأبو داود في السنن : كتاب الزكاة : الحديث ( 1665 ) . وفي مجمع الزوائد : ج 3 ص 101 ؛ قال الهيثمي : « رواه الطبراني في الصغير والأوسط ، وفيه عثمان بن فائد ، وهو ضعيف » . قلت : وقد أخرجه الطبراني من طريق آخر في المعجم الكبير .