الطبراني

128

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم )

ومعتّب بن قشير « 1 » ؛ وجدّ بن قيس « 2 » ومن تابعهم ، كانوا يقولون للصّحابة : آمنّا بالذي آمنتم به ونشهد أنّ صاحبكم صادق ؛ وليس هم كذلك في الباطن إذا خلوا ، وكانوا يقولون فيما بينهم : هذه خلّة نسلم بها عن محمّد وأصحابه ونكون مع ذلك

--> ( 1 ) معتّب بن قشير بن مليل العطّاف ، وهو ممن شهد بدرا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال ابن هشام : « معتّب بن قشير ، وثعلبة والحارث ابنا حاطب ، وهم من بني أمية بن زيد من أهل بدر ، ليسوا من المنافقين فيما ذكر لي من أثق به من أهل العلم » وقال : « وأخبرني من أثق به من أهل العلم أن معتّب بن قشير لم يكن من المنافقين ، واحتج بأنه كان من أهل بدر » . السيرة النبوية : ج 2 ص 169 و 172 و 344 ، وج 3 ص 233 . وفيه نظر ؛ لأنه كان أحد الذين بنوا المسجد الظّالم أهله مسجد الضرار ، قال ابن هشام : « وكان الذين بنوه اثني عشر رجلا » منهم قال : « معتب بن قشير » . السيرة النبوية : ج 4 ص 174 . وفي السيرة النبوية : من اجتمع إلى يهود من منافقي الأنصار : ج 2 ص 169 ؛ قال ابن هشام : « وكان ممن بنى مسجد الضرار ثعلبة بن حاطب ، ومعتب بن قشير ، وهما اللذان عاهدا اللّه لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين إلى آخر القصة ، ومعتب الذي قال يوم أحد : لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا ، فأنزل اللّه تعالى في ذلك قوله : وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ . . . إلى آخر القصة . وهو الذي قال يوم الأحزاب : كان محمّد يعدنا أن نأكل كنوز كسرى وقيصر ، وأحدنا لا يأمن أن يذهب إلى الغائط ! فأنزل اللّه عزّ وجلّ : وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ . . . غُرُوراً . وفي ج 2 ص 172 - 173 ؛ ذكر ابن هشام قصة تحاكمه إلى الكهان حكّام الجاهلية . قلت : ولعل هذا كله قبل توبته ، واللّه أعلم . ( 2 ) الجد بن قيس من بني سلمة ، وكان أول ذكراه حين سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم [ من سيّدكم يا بني سلمة ؟ ] قالوا : الجدّ بن قيس ؛ على بخله ! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : [ وأيّ داء أكبر من البخل ! سيّد بني سلمة الأبيض الجعد بشر بن البراء ] . السيرة النبوية لابن هشام : ج 2 ص 104 . وذكر في مواطن النفاق إذ يقول : يا محمّد ائذن لي ولا تفتنّي ، فأنزل اللّه تعالى فيه : وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا [ التوبة : 49 ] إلى آخر القصة . السيرة النبوية : ج 2 ص 173 . وتخلف عن بيعة الرضوان ، يقول ابن إسحاق : « عن جابر رضي اللّه عنه يقول : [ إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لم يبايعنا على الموت ، ولكن بايعنا على أن لا نفرّ ] فبايع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الناس ولم يتخلّف عنه أحد من المسلمين حضرها إلا الجدّ بن قيس أخو بني سلمة ، فكان جابر بن عبد اللّه يقول : ( واللّه لكأني أنظر إليه لاصقا بإبط ناقته قد ضبأ إليها يستتر بها من الناس ) . . » . السيرة النبوية : ج 3 ص 330 . وعليه مواقف تشهد له بالنفاق ، واللّه أعلم .