النسائي
9
تفسير النسائى
اللّه الّذي حدّث نفسه من ذلك ، قال له : يا موسى ، إنّ من عبادي من آتيته من العلم ما لم أوتك ، قال : أي ربّ ، من عبادك ؟ قال : نعم . قال : فادللني على هذا الرّجل الّذي آتيته من العلم ما لم تؤتني حتّى أتعلّم منه ، قال : يدلّك عليه بعض زادك . قال لفتاه يوشع : لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً وكان ممّا تزوّد حوت مملّح في زنبيل ، وكانا يصيبان منه عند العشاء والغداة ، فلمّا انتهيا إلى الصّخرة عند ساحل البحر وضع فتاه المكتل على ساحل البحر فأصاب الحوت ثرى " 1 " البحر ، فتحرّك في المكتل ، فقلب المكتل ، وانسرب " 2 " في البحر . فَلَمَّا جاوَزا حضر الغداة ، قال : آتِنا غَداءَنا ، لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا / هذا نَصَباً ( 62 ) ذكر الفتى قال : أَ رَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ ، فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ ، وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ ، وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً ( 63 ) فذكر موسى عليه السّلام ما كان
--> ( 1 ) في الدر المنثور ( 4 / 232 ) : " ندى " بالنون والدال المهملة . ( 2 ) في الدر المنثور ( 4 / 232 ) : " واسرب " بدون نون .