النسائي

38

تفسير النسائى

تلميذه الطبراني الذين بلغوا نحو الثلاثمائة وألف ، فإن في شيوخ الطبراني ما يوازي هذا الرقم وأكثرهم مجاهيل ومتروكين وليست لهم ترجمة " 1 " . فالنسائي وهو شيخ الطبراني ينتقي شيوخه ومن يحدث عنهم ، فانظر إلى الإمام الحافظ أبي الحسن الدارقطني وهو يقول " 2 " : " لم يكن مثله ، ولم يكن في الورع مثله : لم يحدث بما حدث ابن لهيعة ( عبد اللّه الحضرمي ت 174 ه ) وكان عنده عاليا عن قتيبة وقال أبو طالب - أحمد بن نصر - الحافظ : من يصبر على ما يصبر عليه أبو عبد الرحمن النسائي ، كان عنده حديث ابن لهيعة ترجمة فما حدث بها ، وكان لا يرى أن يحدث بحديث ابن لهيعة " 3 " " قال الحافظ ابن حجر " 4 " : " ولم يحدث به لا في السنن ولا في غيرها " . - فهذا - أخي القارئ الكريم - مما ينبهنا على أنه لم يكن الراوي عنده مرضيا - ولو كان شيخ شيخه ولو كان عنده عاليا - فإنه يترك حديثه ولا يحدث به .

--> ( 1 ) راجع مقدمة كتاب الدعاء للطبراني ( ص 28 ) . ( 2 ) كما في سؤالات السهمي للدارقطني ( رقم النص 111 ) . ( 3 ) تهذيب المزي ( 1 / 335 ) محقق . ( 4 ) مقدمة السنن للسيوطي ( ص 4 )