النسائي
39
تفسير النسائى
وسيأتي في الباب الثالث عند دراسة هذا المصنّف في الفصل الثالث : منهج النسائي فيه وما روّيناه من قوله : " عزمت على كتاب السنن ، فاستخرت اللّه تعالى في الرواية عن شيوخ كان في القلب منهم بعض الشيء ، فوقعت الخيرة على تركهم ، فنزلت في جملة من الحديث كنت أعلو فيها عنهم " . فهذا مما يدلنا على أنه ينتقي وينتقد رواياته ومروياته ، حتى شيوخه ؛ فإنه لا يتساهل فيهم بل يستخير اللّه عزّ وجل ويتركهم ومروياتهم ولا يوردها البتة حتى في كتابه الموسع " السنن الكبرى " . هذا في علم الحديث ، وأما علم القراءات والحروف : فقد روى القراءة عن أحمد بن نصر النيسابوري المقرئ ، وأبي شعيب : صالح بن زياد السوسي . كما ذكره ابن الجزري في غاية النهاية ( 1 / 61 ) والمزي في تهذيبه ( 1 / 329 محقق ) . وقد صنف بنفسه معجما لشيوخه وتكلم فيهم " 1 " . وكذا أبو محمد : عبد اللّه محمد بن أسد الجهني - راوي السنن الكبرى عن حمزة وغيره - له تسمية شيوخ أبي عبد الرحمن النسائي " 2 " .
--> ( 1 ) ذكره الحافظ في تهذيب التهذيب في مواضع منه ( 1 / 88 ، 89 ) وغيرها ، وسماه أسامي شيوخه . ( 2 ) فهرسة ابن خبير ( ص 221 )