النسائي
306
تفسير النسائى
نسب قومها ، وسألتك : هل قال هذا القول أحد منكم قبله ؟ فزعمت أن لا فقلت : ألّو قال / هذا القول أحد منكم قبله قلت : رجل يأتمّ بقول قيل قبله ، وسألتك : هل كنتم تتّهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال ؟ فزعمت أن لا ، فقد علمت أنّه لم يكن ليذر الكذب على النّاس ، ويكذب على اللّه ، وسألتك : هل كان من آبائه من ملك ؟ فزعمت أن لا فقلت : أن لو كان من آبائه ملك لقلت : رجل يطلب ملك آبائه ، وسألتك : أشراف النّاس اتّبعوه أم ضعفاؤهم ؟ فزعمت أنّ ضعفاءهم اتّبعوه ، وهم أتباع الرّسل ، وسألتك : هل يزيدون أو ينقصون ؟ فزعمت أنّهم يزيدون ؛ وكذلك الإيمان حتّى يتمّ " 1 " وسألتك : هل يرتدّ أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه ؟ فزعمت أن لا ، وكذلك الإيمان حين يخالط بشاشة القلب لا يبغضه أحد ، وسألتك : هل يغدر ؟ فزعمت أن لا ، وكذلك الرّسل لا تغدر ، وسألتك : هل قاتلتوه " 2 " وقاتلكم ؟ فزعمت أن قد فعل ، وأنّ حربكم وحربه تكون دولا ، يدال عليكم المرّة ، وتدالّون عليه الأخرى ، وكذلك الرّسل تبتلى ويكون لها العاقبة ، وسألتك : بما ذا أمركم ؟ فزعمت أنّه يأمركم أن تعبدوا اللّه وحده ، ولا تشركوا به شيئا ، وينهاكم عمّا كان يعبد آباؤكم ، ويأمركم بالصّلاة ، والصّدق ، والعفاف والوفاء " 3 " بالعهد ، وأداء الأمانات قال : وهذه صفة نبيّ قد كنت أعلم أنّه خارج ، ولم أكن أظنّ أنّه منكم ، وإن يكن ما قلت