النسائي

307

تفسير النسائى

حقا ، فيوشك أن يملك موضع قدميّ هاتين ، فو اللّه لو أرجو أن أخلص إليه لتجشّمت لقية ولو كنت عنده غسلت عن قدميه ، قال أبو سفيان : ثمّ دعا بكتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأمر به ، فقرئ فإذا فيه بسم اللّه الرّحمن الرّحيم / ، من محمّد بن عبد اللّه رسوله إلى هرقل عظيم الرّوم ، سلام على من اتّبع الهدى ، أما بعد فإنّي أدعوك بدعاية الإسلام ؛ أسلم تسلم ، وأسلم يؤتك اللّه أجرك مرّتين ، وإن تولّيت فإنّ عليك إثم الأريسيين و يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ قال أبو سفيان : فلما قضى مقالته علت أصوات الرّوم حوله من عظماء الرّوم وكثر لغطهم فلا أدري ما ذا قالوا ، وأمر بنا فأخرجنا ، قال أبو سفيان : فلمّا خرجت مع أصحابي وخلصت بهم قلت : لقد أمر [ أمر ] " 1 " ابن أبي كبشة ؛ هذا ملك بني الأصفر يخافه ، قال أبو سفيان : فو اللّه ما زلت ذليلا " 2 " مستيقنا بأنّ أمره سيظهر حتّى أدخل اللّه قلبي الإسلام وأنا كاره .

--> ( 1 ) زيادة من البخاري . ( 2 ) في الأصل خ خ قليلا .