عبد الله بن يحيى بن المبارك الزيدي
395
غريب القرآن وتفسيره
73 - سورة المزّمل 1 - الْمُزَّمِّلُ « 1 » : المتزمّل بثيابه . 6 - إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ « 2 » : القيام باللّيل . يقال نشأ من نومه أي قام . 6 - أَشَدُّ وَطْئاً « 3 » : يواطئ بسمعه وقلبه ، من المواطأة ، لأن
--> ( 1 ) يقال : تزمل وتدثر بثوبه إذا تغطي ، وزمّل غيره إذا غطاه ، وكل شيء لفّف فقد زمل ودثّر . وفي خطابه بهذا الاسم فائدتان : إحداهما : الملاطفة ، فإن العرب إذا قصدت ملاطفة المخاطب وترك المعاتبة سموه باسم مشتق من حالته التي هو عليها . قال عليه السّلام لحذيفة : « قم يا نومان » وكان نائما ، ملاطفا له . والفائدة الثانية : تنبيه لكل متزمل راقد ليله لينتبه إلى قيام الليل وذكر اللّه تعالى فيه . القرطبي - الجامع 19 / 32 - 33 . ( 2 ) قال ابن مسعود وابن عباس : هي قيام الليل بلسان الحبشة . وروى ابن أبي مليكة عن ابن عباس أنه قال : « الليل كله ناشئة ، وإلى هذا ذهب اللغويون ، قال ابن قتيبة : ناشئة الليل ساعاته الناشئة ، من نشأت إذا ابتدأت . ابن الجوزي - زاد المسير 8 / 391 . ( 3 ) قرأه أبو عمرو وابن عامر بكسر الواو وفتح الطاء والمد وقرأ الباقون بفتح الواو واسكان الطاء من غير مد ، وكلهم همز . وحجة من مده أنه جعله « مصدر » واطأ وطاء ، وعلى معنى أشد موافقة من السمع للقلب ، وقال الفراء في معنى هذه القراءة : هي أشد علاجا ، فهي أعظم أجرا لصعوبة مفارقة الراحة بالنوم . وحجة من لم يمده أنه جعله « مصدر » وطئ يطأ وطأ . على معنى هي أشد على الإنسان من القيام بالنهار ، لأن -