عبد الله بن يحيى بن المبارك الزيدي

396

غريب القرآن وتفسيره

القراءة بعد هدي من اللّيل أفهم له . « وقال بعضهم أشدّ ركوبا لأنّ كلّ شيء تعمله بالليل من سير أو صلاة فهو أشدّ . ومن قرأ : أشدّ وطاء : فراشا أي مهادا . انه يفترش اللّيل » « 1 » . 6 - وَأَقْوَمُ قِيلًا : أثبت قراءة « 2 » . 7 - سَبْحاً طَوِيلًا « 3 » : متقلبا طويلا . 8 - تَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا : في العبادة . ومنه العذراء البتول لتركها الزوج وانقطاعها إلى اللّه عزّ وجلّ . وقال المفسرون « 4 » وَتَبَتَّلْ

--> - الليل للدعة والسكون ، وهذا في المعنى كقول الفراء في القراءة الأولى . وقيل معناه : هي أثبت قياما . قال المفسرون : قيام الليل أثبت في الخير وأحفظ للقلب من قيام النهار ، لأن النهار يضطرب فيه الناس بمعايشهم ، والليل أخلى للقلب وأثبت في القيام . وكثير من المفسرين على أن معنى « أشد وطأ » أشد مكابدة واحتمالا ، من قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « اللهم أشدد وطأتك على مضر » . مكي - الكشف عن وجوه القراءات السبع 2 / 344 - 345 . ( 1 ) الكلام الذي بين مزدوجين ورد في الأصل بعد شرح المؤلف لقوله تعالى : وَأَقْوَمُ قِيلًا الآية 6 . ( 2 ) لأن المصلي يفهم ما يقرأ ويسلم من كثير من الخطأ . مكي - الكشف عن وجوه القراءات السبع 2 / 344 . ( 3 ) أي تصرفا في حوائجك وإقبالا وإدبارا وذهابا ومجيئا . والسبح الجري والدوران ومنه السابح في الماء لتقلبه بيديه ورجليه . وفرس سابح شديد الجري . وعن ابن عباس وعطاء : يعني فراغا طويلا لنومك وراحتك فاجعل ناشئة الليل لعبادتك . القرطبي - الجامع 19 / 42 . ( 4 ) في الحاشية : بعض المفسرين .