يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

88

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

قيس فأخذ ( بمنكبي امرئ ) « 1 » القيس فقال : ويلك يا امرأ القيس ، انه قد نزلت آيتان فيك وفي صاحبك ، خيرتهما له والأخرى لك . وقد قال رسول اللّه [ عليه السّلام ] « 2 » : « من اقتطع مال امرئ مسلم بيمين كاذبة لقي اللّه وهو عليه ساخط » . فأقبل امرؤ القيس فقال : يا رسول اللّه ما نزل فيّ ؟ فتلا عليه الآيتين فقال امرؤ القيس : أمّا ما عندي فينفد ، وأمّا صاحبي فيجزى بأحسن ما كان يعمل . اللّهم إنّه صادق ، ( وإنّي ) « 3 » أشهد اللّه أنّه صادق ، ولكن واللّه ما أدري ما يبلغ ما يدعي من ( أرضيه ) « 4 » في أرضي ( فقد ) « 5 » أصبتها منذ زمان ، فله ما ادّعى في أرضي ومثلها معها . فنزلت هذه الآية : مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 97 ) . فقال امرؤ القيس إلي هذه يا رسول اللّه ؟ قال : نعم . فكبّر امرؤ القيس . سعيد ( بن ) « 6 » عبد العزيز الدمشقي عن وهب بن منبه في قوله : فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً « 7 » / قال : القناعة . « 8 » سعيد عن قتادة قال : هي الجنّة . « 9 » قال يحيى : من قال إنّها القناعة يقول : هي حياة طيبة في الدّنيا ولنجزينّهم في الآخرة أجرهم الجنّة بأحسن ما كانوا يعملون في الدّنيا . قوله : فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ ( 98 ) والرّجيم الملعون ، رجمه اللّه باللّعنة . قال الحسن : فنزلت في الصلاة ثم صارت سنة في غير الصلاة إذا أراد أن يقرأ وليس « 10 » بمفروض .

--> ( 1 ) في 175 : بمنكب امرو . ( 2 ) إضافة من 175 . ( 3 ) في 175 : فإني . ( 4 ) في 175 : أرضه . ( 5 ) في 175 . قد . ( 6 ) في 175 : عن ، وهو خطأ . انظر ترجمة سعيد بن عبد العزيز الدمشقي في تهذيب التهذيب ، 4 / 59 . ( 7 ) جاء في طرة ع : ذكر القناعة . ( 8 ) أورد الطبري هذا المعنى عن الحسن البصري ، 14 / 171 . ( 9 ) الطبري ، 14 / 171 . ( 10 ) بداية ( 28 ) من 175 .