يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

64

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

كقوله : مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ « 1 » . حمّاد عن قيس بن سعيد عن مجاهد انه كان يقرأها كذلك . قال حماد : وهي قراءة ابن كثير . « 2 » وهي تقرأ على وجه آخر : لا يهدى من يضل . حدثني فطر عن الشعبي قال : أشهد على علقمة أنّي سمعته يقرأ : إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ « 3 » أي من أضلّه اللّه فوجبت عليه الضّلالة فإن اللّه لا يهديه . وقوله في الحرص كقوله : إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ « 4 » . قال : وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 37 ) إذا جاءهم العذاب . قوله : وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ ( 38 ) قال : بَلى وَعْداً عَلَيْهِ ( 38 ) ليبعثنّهم . ثم قال : حَقًّا ( 38 ) فأقسم بقوله : حَقًّا . وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 38 ) لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ ( 39 ) ما كانوا يختلفون فيه في الدنيا ، المؤمنون والكافرون . قوله : وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ ( 39 ) بقولهم في الدنيا : لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ . قوله : إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 40 ) قبل أن يكون كُنْ فَيَكُونُ ( 40 )

--> المخطوط ، هكذا : يهدا ومن إعجام الكلمة في مختصر ابن أبي زمنين يهدى ( ورقة : 173 ) . وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو ونافع وابن عامر ، بينما قرأ عاصم وحمزة والكسائي : يهدي بفتح الياء وكسر الدال . مجاهد ، 372 . انظر الملاحظة أسفل . ( 1 ) الأعراف ، 186 . ( 2 ) في 177 : ابن أبي كثير وهو خطأ . وابن كثير هو عبد اللّه بن كثير بن المطلب المكي إمام أهل مكة في القراءة . روى عن أنس ومجاهد بن جبر . روى عنه حماد بن سلمة وقرة بن خالد وسفيان بن عيينة وغيرهم . توفي سنة 120 ه / 737 م . غاية النهاية 1 / 443 ، 445 . ( 3 ) قراءة الكوفيين لا يهدي ، مبنيا للفاعل وهي قراءة ابن مسعود ( البحر المحيط 5 / 490 . وقد أخذ علقمة عن ابن مسعود . ( غاية النهاية ، 1 / 516 ) . ( 4 ) القصص ، 56 .