يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
65
تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
قوله : وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ ( 41 ) إلى / المدينة . مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا ( 41 ) من بعد ما ظلمهم المشركون وأخرجوهم من ديارهم من مكة في تفسير الحسن قال : وهو قوله : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا « 1 » . وقال السّدّي : مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا يعني : من بعد ما عذبوا على الإيمان . قال : لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً ( 41 ) المدينة منزلا في تفسير قتادة . « 2 » وتفسير ابن مجاهد عن أبيه : لَنُبَوِّئَنَّهُمْ لنرزقنّهم فِي الدُّنْيا حَسَنَةً « 3 » . وتفسير الحسن : لنعطينّهم في الدنيا النّصر . « 4 » وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ ( 41 ) الجنّة . أَكْبَرُ ( 41 ) من الدّنيا . لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 41 ) لعلموا أنّ الجنّة خير من الدّنيا . أي : إنّ اللّه يعطي المؤمنين في الآخرة أفضل « 5 » مما يعطي في الدنيا . سعيد عن قتادة قال : هؤلاء أصحاب نبي اللّه ، ظلمهم أهل مكّة فأخرجوهم من ديارهم حتى لحق طوائف منهم بالحبشة ، ثمّ بوأهم اللّه المدينة بعد ذلك . « 6 » قوله : الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 42 ) قال الحسن : وهم الذين هاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا . وتفسير الكلبي : أنّ هؤلاء صهيب ، وخبّاب بن الأرتّ ، وبلال ، وعمار بن ياسر وفلان « 7 » مولى ابن خلف الجمحي ، أخذوا بعدما خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من مكّة ، فعذّبهم المشركون على أن يكفروا بنبيّ اللّه ، فعذّبوا حتّى بلغوا مجهودهم . قوله : وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 43 )
--> ( 1 ) الحج ، 39 . انظر التفسير ص : 380 . ( 2 ) الطبري ، 14 / 107 . ( 3 ) في تفسير مجاهد ، 1 / 347 : ليرزقنّهم في الدنيا رزقا حسنا . ( 4 ) لم يرد هذا المعنى في تفسير الطبري . ( 5 ) في 177 : اوطل . ( 6 ) الطبري ، 14 / 107 . ( 7 ) هكذا في تفسير ابن محكّم ، 2 / 371 . انظر تعليق المحقق في الإحالة نفسها هامش : 2 .