يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

53

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

قال : قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً « 1 » إلى آخر الآية . قال : وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ ( 8 ) من الأشياء كلّها ممّا لم يذكر لكم . قوله : وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ ( 9 ) والسبيل قصد الطريق ، الهدى « 2 » إلى الجنّة . كقوله : إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى « 3 » وكقوله : قالَ هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ( 41 ) « 4 » . وقال سعيد عن قتادة : قَصْدُ السَّبِيلِ البيان ، حلاله ، وحرامه ، وطاعته ، ومعصيته « 5 » . وقال ابن مجاهد عن أبيه : قَصْدُ السَّبِيلِ الطريق الحق « 6 » على اللّه . قوله : وَمِنْها جائِرٌ ( 9 ) ومن السبيل جائر أي عن السبيل جائر ، وهو الكافر ، جار عن سبيل الهدى . وجار عنها وجار منها واحد . قال قتادة : وهي في قراءة عبد اللّه بن مسعود : ومنكم جائر « 7 » . قال قتادة : جائر من السّبيل أي عن سبيل الهدى ، ناكب عنها . قال قتادة : وذلك تفسيرها . قال : وَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ ( 9 ) مثل قوله : وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً « 8 » وكقوله : أَ فَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أفلم يتبيّن « 9 » للّذين ءامنوا . أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً « 10 » . قوله : هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ شَرابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ ( 10 ) ترعون أنعامكم ، تسرحونها فيه .

--> ( 1 ) الأنعام ، 145 . ( 2 ) في مختصر تفسير ابن سلام لابن أبي زمنين ورقة : 172 . وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ يعني طريق الهدى . ( 3 ) الليل ، 12 . ( 4 ) الحجر ، 41 . ( 5 ) في الطبري ، 14 / 84 : « على اللّه البيان » ، بيان حلاله الخ . . . ( 6 ) في تفسير مجاهد ، 1 / 345 : طريق الحق . ( 7 ) الطبري ، 14 / 84 ؛ البحر المحيط ، أبو حيان ، ط . 2 . 1398 / 1978 ، دار الفكر ، 5 / 477 . ( 8 ) يونس ، 99 . ( 9 ) تمزيق في القطعة : 177 ذهب بآخر الكلمة . التكملة من القطعة : 248 ، ورقة : 673 ، تفسير الآية : 31 ، الرعد . ( 10 ) الرعد ، 31 .