يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

54

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

المعلّى عن أبي يحيى عن مجاهد قال : تسيمون ، ترعون . قوله : يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ ( 11 ) بذلك الماء . الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ ( 11 ) قال يحيى : سمعت بعض أشياخنا يذكر أنّ اللّه أهبط من الجنّة إلى الأرض ثلاثين ثمرة : عشر يؤكل داخلها ولا يؤكل خارجها ، وعشر يؤكل خارجها ولا يؤكل داخلها ، وعشر يؤكل داخلها وخارجها . قال : إِنَّ فِي ذلِكَ / لَآيَةً ، يعني : لعبرة ، تفسير مجاهد والسّدّي . لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 11 ) وهم المؤمنون . قال : فالذي ينبت من ذلك الماء الواحد هذه الألوان المختلفة قادر على أن يحيي الأموات . قوله : وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ ( 12 ) يختلفان عليكم . وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ ( 12 ) تجري بِأَمْرِهِ ( 12 ) يذكّر عباده نعمته عليهم . إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 12 ) وهم المؤمنون . قوله : وَما ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ ( 13 ) سعيد عن قتادة قال : أي وما خلق لكم في الأرض . مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ ( 13 ) قال الحسن : من النبات . وقال قتادة : من الدّواب ، والشّجر ، والثّمار . قال : إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً ( 13 ) لعبرة . لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ( 13 ) وهم المؤمنون . قوله : وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ ( 14 ) خلق البحر . لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا ( 14 ) قال قتادة : حيتان البحر . وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها ( 14 ) اللؤلؤ . « 1 »

--> ( 1 ) وهو تفسير قتادة رواه عنه سعيد . الطبري ، 14 / 88 .