يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
50
تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
قوله : يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ ( 2 ) عاصم بن حكيم أنّ مجاهدا قال : ليس ينزل ملك إلّا ومعه روح . « 1 » وقال السّدّي : بِالرُّوحِ يعني بالوحي . مِنْ أَمْرِهِ ( 2 ) سعيد عن قتادة قال : بالرحمة والوحي من اللّه يعني بأمره . عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ ( 2 ) يعني الأنبياء . وهو تفسير السّدّي . أبو أميّة عن حميد بن هلال عن أبي الضّيف عن كعب قال : إن أقرب الملائكة إلى اللّه إسرافيل وله أربعة أجنحة : جناح بالمشرق ، وجناح بالمغرب ، وقد تسرول بالثالث ، والرابع بينه وبين اللوح المحفوظ ، فإذا أراد اللّه أمرا أن يوحيه جاء اللوح حتى يصفق جبهة إسرافيل فيرفع رأسه فينظر فإذا الأمر مكتوب فينادي جبريل فيلبيه فيقول : أمرت بكذا ، أمرت بكذا ، فلا يهبط جبريل ( من سماء ) « 2 » إلى سماء إلّا فزع أهلها مخافة السّاعة حتى يقول جبريل : ( الحقّ ) « 3 » من عند الحق . فيهبط على النبيّ فيوحي إليه . قوله : أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ ( 2 ) أن تعبدوا معي إلها . وقال السّدّي : فَاتَّقُونِ يقول : فاعبدون . خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ( 3 ) للبعث ، والحساب ، والجنّة ، والنّار . تَعالى ( 3 ) ارتفع . عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 3 ) قوله : خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ( 4 ) وتفسير الحسن أنّه المشرك . قال وهو كقوله : أَ وَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ / خَصِيمٌ مُبِينٌ ( 77 ) وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ( 78 ) « 4 » .
--> ( 1 ) انظر تفسير مجاهد ، 1 / 345 ، باكستان . والرّاوي عن مجاهد في التفسير هو أبو نجيح . ( 2 ) تمزيق في 177 : بقدر كلمتين : التكملة من : تفسير كتاب اللّه العزيز للشيخ هود بن محكّم الهوّاري . تحقيق الأستاذ بالحاج بن سعيد شريفي ، دار الغرب الإسلامي ، الطبعة الأولى ، 1990 ، 2 / 359 . ( 3 ) تمزيق في 177 : بقدر كلمة . التكملة من تفسير ابن محكّم ، 2 / 360 . ( 4 ) يس ، 77 ، 78 .