يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
489
تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : بالوقار والسكينة . « 1 » وتفسير عمرو عن الحسن قال : ان اللّه مدح المؤمنين وذم المشركين فقال : وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً حلماء ، وأنتم أيها المشركون لستم بحلماء . قوله : وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ ( 63 ) المشركون . قالُوا سَلاماً ( 63 ) حدثني أبو الأشهب عن الحسن قال : حلماء ان جهل عليهم لم يجهلوا . قوله : وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً ( 64 ) يصلون ، اي وأنتم أيها المشركون لا تصلون . وحدثني همام عن قتادة ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : صلوا من الليل ولو ركعتين ، ولو أربعا . قال يحيى : بلغني انه من صلى من الليل ركعتين فهو من الذين يبيتون لربهم سجدا وقياما . قال : وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً ( 65 ) حدثني أبو الأشهب عن الحسن قال : قد علموا ان كل غريم مفارق غريمه غير غريم جهنم . وبعضهم يقول : إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً لزاما . وهو مثل قول الحسن الا انه شبهه بالغريم يلزم غريمه . وبعضهم يقول انتقاما . قوله : إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا ( 66 ) اي بئس المستقر هي في تفسير الحسن . ان أهلها لا يستقرون فيها . يعني كقوله : عامِلَةٌ ناصِبَةٌ « 2 » اعملها اللّه وانصبها في النار . وقال : يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ « 3 » فهم في ترداد وعناء في تفسير قتادة . وأمّا قوله : وَمُقاماً منزلا .
--> ( 1 ) في تفسير مجاهد ، 2 / 456 : يعني بالسكينة والوقار . ( 2 ) الغاشية ، 3 . ( 3 ) الرحمن ، 44 .