يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
455
تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
فَتَرَى الْوَدْقَ ( 43 ) المطر . يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ ( 43 ) من خلل السحاب . وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ ( 43 ) ينزل من تلك الجبال التي هي من برد . ان في السماء جبالا من برد . فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ ( 43 ) فيهلك الزرع كقوله : رِيحٍ فِيها صِرٌّ « 1 » برد . وقال بعضهم ريح باردة أَصابَتْ الريح حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ « 2 » . وما أصاب العباد من مصيبة فبذنوبهم ، وما يعفو اللّه عنه أكثر كقوله : وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ « 3 » . نصر بن طريف ان رجلا قال لابن عباس : بتنا الليلة نمطر الضفادع . فقال ابن عباس : صدق ، ان في السماء بحارا . قوله : وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشاءُ ( 43 ) يصرف ذلك البرد عمن يشاء . يَكادُ سَنا بَرْقِهِ ( 43 ) قال قتادة : اي ضوء برقه . « 4 » يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ ( 43 ) حدثني إبراهيم بن محمد عن سليمان بن عويمر عن عروة بن الزبير قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا رأى أحدكم البرق أو الودق فلا يشر اليه ولينعت » . وحدثني إبراهيم عن عبد العزيز بن عمر عن مكحول قال : قال رسول اللّه : « اطلبوا استجابة الدعاء عند التقاء الجيوش ، وإقامة الصلاة ، وعند نزول الغيث » . قوله : يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ ( 44 ) هو اخذ كل واحد منهما من صاحبه كقوله : يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ « 5 » .
--> ( 1 ) آل عمران ، 117 . ( 2 ) نفس الملاحظة . ( 3 ) الشورى ، 30 . ( 4 ) في الطبري ، 18 / 154 : عن معمر عن قتادة لمعان البرق يذهب بالأبصار . ( 5 ) الحديد ، 6 .