يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
454
تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
قال قتادة : أي عميق « 1 » قعير « 2 » . اي غمر . يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ ( 40 ) ثم وصف ذلك الموج فقال : مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ ( 40 ) ظلمة البحر ، وظلمة الموج وظلمة السحاب ، وظلمة الليل . وقال السدي : يعني به الكافر يقول : قلبه مظلم ، في صدر مظلم ، في جسد مظلم . قلبه بالشرك ، وصدره بالكفر ، وجسده بالشّكّ ، وهو النفاق . قال : إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها ( 40 ) من شدة الظلمة . وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ ( 40 ) يعني الكافر . سعيد عن قتادة قال : هذا مثل عمل الكافر ، في ضلالات متكسع « 3 » فيها « 4 » . قوله : أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ ( 41 ) قال قتادة : صافات بأجنحتها . كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ ( 41 ) تفسير ابن مجاهد عن أبيه : كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ الصلاة للإنسان يعني المؤمن ، وَتَسْبِيحَهُ التسبيح لما سوى ذلك من خلقه . « 5 » وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ ( 41 ) قوله : وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ( 42 ) البعث . قوله : أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً ( 43 ) ينشئ سحابا . ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ( 43 ) يجمع بعضه إلى بعض . ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً ( 43 ) بعضه على بعض .
--> ( 1 ) في الطبري ، 18 / 150 : عن معمر عن قتادة . ( 2 ) قعير : بعيد القعر . لسان العرب ، مادة : قعر . ( 3 ) في طرة ع : الكسع ان تضرب بيدك على دبر شيء . ويقال كسعهم بالسيف إذا اتبع ادبارهم . انظر لسان العرب مادة : كسع . وفي طرة ع : كذلك متسكع فيها ، جاء في غير هذا الموضع ، وهو الصواب ان شاء اللّه والمتسكع المتعسف . ويقال : ما أدري اين سكع . انظر لسان العرب ، مادة : سكع . ( 4 ) في الطبري ، 18 / 150 : عن معمر عن قتادة . وهو مثل ضربه اللّه للكافر يعمل في ضلالة وحيرة . ( 5 ) تفسير مجاهد ، 2 / 443 . 444 .