يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

452

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

أفضل من صلاتها في حجرتها ، وحجرتها خير لها من دارها ، ودارها خير لها من مسجد عشيرتها ، ومسجد عشيرتها خير لها من مسجدي » . همام عن قتادة ان كعبا قال : صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في صفتها وصلاتها في صفّتها أفضل من صلاتها في حجرتها . ثم يتبعه قتادة : وما ستر امرأة فهو خير لها « 1 » . قال يحيى : وهذا الحرف يقرأ على وجهين : يُسَبِّحُ لَهُ فِيها في المسجد رِجالٌ ، قال : يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ ( 36 ) رِجالٌ والحرف الآخر يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ ثم قال : رِجالٌ فهم الذين يسبحون له فيها بالغدو والآصال . « 2 » قوله : يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ ( 37 ) قلوب الكفار وأبصارهم . وتقلّب القلوب أنّ القلوب انتزعت من أماكنها ، فغصت به الحناجر ، فلا هي ترجع إلى أماكنها ولا هي تخرج ، وهو قوله : إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ « 3 » وأما تقلب الابصار ، فالزرق بعد الكحل « 4 » ، والعمى بعد البصر . قوله : لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا ( 38 ) ثواب ما عملوا ، الجنة . وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ ( 38 ) فأهل الجنة أبدا في مزيد . حماد عن ثابت البناني عن مطرف بن عبد اللّه عن كعب قال : وجدت في التوراة : ان بيوتي في الأرض المساجد فمن توضأ في بيته ثم زارني في بيتي أكرمته وحق على المزور ان يكرم الزائر ، ووجدت في القرآن : فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ ( 36 ) رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ ( 37 )

--> ( 1 ) في طرة ع : كراهية صلاة المرأة في المسجد . الصّفّة من البنيان شبه البهو . لسان العرب ، مادة : صفف . ( 2 ) قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم : يسبّح . وقرأ ابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر : يسبّح . ابن مجاهد ، 456 . انظر الطبري ، 18 / 145 . 146 . ( 3 ) غافر ، 18 . ( 4 ) الكحل في العين إذ تسود مواضع الكحل . لسان العرب ، مادة كحل .