يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
439
تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
متاع فلا تدخلوها إلّا باذن . « 1 » وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا ( 28 ) سعيد عن قتادة قال : لا تقف على باب قوم ردوك عن بابهم فإنّ للناس حاجات ولهم أشغال . قال : هُوَ أَزْكى لَكُمْ ( 28 ) خير لكم . وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ( 28 ) قوله : لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ ( 29 ) يعني الخانات ، وهي الفنادق . فِيها مَتاعٌ لَكُمْ ( 29 ) ينزلها الرجل في سفره فيجعل فيها متاعه ، فليس عليه ان يستأذن في ذلك البيت لأنه ليس له أهل يسكنونه . وقال السدي : فِيها مَتاعٌ لَكُمْ منافع لكم من الحرّ والبرد . عاصم بن حكيم ان مجاهدا قال : كانوا يضعون بالطريق أقتابا وأمتعة في بيوت ليس فيها أحد فأحلّت لهم ان يدخلوها بغير إذن . « 2 » وقال قتادة : أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ اي ( حزانه ) « 3 » فِيها مَتاعٌ لَكُمْ فيها منفعة . قال : وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ ( 29 ) ما تعلنون . وَما تَكْتُمُونَ ( 29 ) ما تسرّون في صدوركم . قوله : قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ ( 30 ) يعني يغضوا أبصارهم عن جميع المعاصي . مِنْ هاهنا صلة . وهو تفسير السدي . وقال قتادة : يغضوا ابصارهم عما لا يحل لهم من النظر . حدثنا حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير البجلي عن أبيه قال : سألت رسول اللّه عليه السّلام عن النظر فجأة فقال : « اصرف بصرك » .
--> ( 1 ) تفسير مجاهد ، 2 / 440 . ( 2 ) تفسير مجاهد ، 2 / 440 . ( 3 ) هكذا في ع : حزانه ، ولعلها : خربة . انظر الطبري ، 18 / 114 .