يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
432
تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ( 10 ) تواب على من تاب من ذنبه ، حكيم في أمره . قوله : إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ ( 11 ) بالكذب . عُصْبَةٌ مِنْكُمْ ( 11 ) جماعة منكم . سعيد عن قتادة قال : هذا في شأن عائشة وما أذيع عليها أنّها كانت مع رسول اللّه في سفر ، فأخذ الناس في الرحيل ، وانقطعت قلادة لها ، فطلبتها في المنزل ومضى الناس . وقد كان صفوان بن معطّل تخلف عن المنزل قبل ذلك ثم أقبل ، فوجد الناس قد ارتحلوا وهو على بعيره ، وإذا هو بعائشة . فجاء ببعيره وولاها ظهره حتى ركبت ، ثم قاد بها . فجاء وقد نزل الناس . فتكلم بذلك قوم واتّهموها . قال يحيى : بلغنا ان عبد اللّه بن أبّي ( ابن ) « 1 » سلول ، وحسان بن ثابت ، ومسطحا وحمنة ابنة جحش هم الذين تكلموا في ذلك . ثم شاع ذلك في الناس فزعموا أن رسول اللّه لما أنزل اللّه عذرها جلد كل واحد ( منهما ) « 2 » الحدّ . قوله : إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ بالكذب عُصْبَةٌ مِنْكُمْ يعني هؤلاء . ثم قال : لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ ( 11 ) يعني ( عائشة وصفوان ) ، يعني ما قيل فيهما . بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ ( 11 ) يعني الذين قالوا ما قالوا . مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ( 11 ) على قدر ما أشاع . وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ ( 11 ) . قال مجاهد : بدأ به . مِنْهُمْ ( 11 ) . وقال ابن مجاهد : بدأه . « 3 » لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 11 ) قال بعضهم : هو مسطح . فذهب بصره وهو العذاب العظيم . وقال بعضهم : عبد اللّه بن أبّي ابن سلول المنافق له عذاب عظيم ، جهنم .
--> ( 1 ) ساقطة في ابن أبي زمنين ، ورقة : 231 . ( 2 ) هكذا هي أيضا في ابن أبي زمنين ، ورقة : 231 . في ابن محكّم ، 3 / 166 : منهم . ( 3 ) في تفسير مجاهد ، 2 / 437 : هو عبد اللّه بن أبي ابن سلول بدأه .