يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
433
تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
سعيد عن قتادة : قال : وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ / رجلان : أحدهما من قريش اسمه مسطح ، والآخر من الأنصار . قوله : لَوْ لا ( 12 ) هلا . إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً ( 12 ) أي كما كانوا يظنون بأنفسهم ، لو كانوا مكان صفوان ما كان منهم الا خيرا . فليظن بأخيه المسلم ما يظن بنفسه . وَقالُوا هذا إِفْكٌ مُبِينٌ ( 12 ) ما خاض فيه القوم . ثم قال : لَوْ لا هلا . جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ ( 13 ) ان كانوا صادقين . فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ ( 13 ) قوله : وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ( 14 ) هي مثل الأولى . وقال السدي : وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ يعني ونعمته . فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 14 ) فيها تقديم . يقول : ولولا فضل اللّه عليكم ورحمته ( لمسّكم ) « 1 » في ما أفضتم فيه عذاب عظيم في الدنيا والآخرة . والإفاضة فيه ما كان يلقى الرجل الرجل فيقول : اما بلغك ما قيل من امر عائشة وصفوان . قوله : إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ ( 15 ) يرويه بعضكم عن بعض . تفسير مجاهد « 2 » وقتادة . وَتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ ما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ ( 15 ) حدثني خالد عن الحسن قال : القذف قذفان ، أحدهما ان تقول : ان فلانة زانية . هذا فيه الحد . والآخر أن ( تقول ) « 3 » : ان الناس يقولون إن فلانة زانية . فليس في هذا حدّ . قوله : وَلَوْ لا ( 16 ) هلا . إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا ( 16 ) يعني لا ينبغي لنا . وهو
--> ( 1 ) مكررة في ع . ( 2 ) تفسير مجاهد ، 2 / 438 . ( 3 ) في ع : تقول .