يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
401
تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
وَما نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ ( 38 ) أي بمصدقين . قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ ( 39 ) قالَ ( 40 ) اللّه . عَمَّا قَلِيلٍ ( 40 ) أي عن قليل . والميم والألف صلة في الكلام . وهو تفسير السّدّي . قال : لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ ( 40 ) قال اللّه : فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ ( 41 ) تفسير الحسن : الصّيحة ، العذاب . فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً ( 41 ) كالشئ البالي في تفسير المعلّى عن أبي يحيى عن مجاهد . « 1 » وقال بعضهم مثل النّبات إذا صار غثاء ، فتهشّم بعد إذ كان أخضر . قال : فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 41 ) المشركين . قوله : ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ ( 42 ) من بعد الهالكين . قُرُوناً آخَرِينَ ( 42 ) ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها ( 43 ) يعني الوقت الذي يهلكها فيه . وَما يَسْتَأْخِرُونَ ( 43 ) عن الوقت ساعة ولا يستقدمون من قبل الوقت . قوله : ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا ( 44 ) قال قتادة : متتابعة أي تباعا بعضهم على إثر بعض . كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها ( 44 ) الذي أرسل إليها . كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً ( 44 ) يعني العذاب الّذي أهلكهم به ، أمّة بعد أمّة حين كذبوا رسلهم . وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ ( 44 ) لمن بعدهم . فَبُعْداً لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ( 44 ) قال : ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وَأَخاهُ هارُونَ بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 45 ) أي وحجّة بّينة . إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ ( 46 ) يعني قومه . فَاسْتَكْبَرُوا ( 46 ) عن عبادة اللّه . وَكانُوا قَوْماً عالِينَ ( 46 ) مشركين .
--> ( 1 ) تفسير مجاهد ، 2 / 431 : يعني كالرّميم الهامد ، الذي يحمله السّيل . يعني به ثمود .